تستمر غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية رغم توقف التمويل، حيث يعمل معظم الموظفين بدون أجر، بما في ذلك وكلاء إدارة أمن النقل (TSA). ومع ذلك، فإن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اضطرابات للمسافرين، بينما يُتوقع أن تظل أنشطة وكالات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) والجمارك وحماية الحدود (CBP) غير متأثرة نسبيًا.
وصل المشرعون إلى طريق مسدود بشأن إعادة تمويل وزارة الأمن الداخلي، حيث يسعى الديمقراطيون لفرض قيود على وكلاء الهجرة الفيدراليين المشاركين في حملة الرئيس ترامب الصارمة ضد الهجرة غير الشرعية. وتؤثر هذه الخلافات على سير العمليات التشغيلية والتوظيف داخل الوزارة، والتي تشرف على العديد من الوكالات الحيوية.
على الرغم من غياب التمويل، تواصل الغالبية العظمى من عمليات الأمن الداخلي، بما في ذلك إدارة أمن النقل (TSA)، العمل مع غالبية الموظفين دون رواتب، على غرار إغلاق سابق. لكن استمرار هذا الوضع يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات تؤثر على المسافرين والعمليات الخدمية.
تشمل الوزارة نطاقًا واسعًا من الوكالات، مثل خفر السواحل والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). وتخضع وكالات إنفاذ قوانين الهجرة، مثل الهجرة والجمارك (ICE) والجمارك وحماية الحدود (CBP)، لتدقيق شديد وسط سياسات الإدارة الحالية، خاصة بعد حوادث أدت إلى وفيات.
لجأ الديمقراطيون، في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس والبيت الأبيض، إلى حجب أصواتهم عن تمرير مشاريع قوانين التمويل كوسيلة للضغط من أجل إدخال تغييرات سياسية في الوزارة. يتطلب تجاوز “التعطيل الإجرائي” في مجلس الشيوخ 60 صوتًا، مما يجعل الحصول على دعم ديمقراطي ضروريًا لتمرير أي مشروع قانون.
“إغلاق وزارة الأمن الداخلي” وتأثيراته
يشير النقاش الدائر حول وزارة الأمن الداخلي إلى وجود خلافات جوهرية حول سياسات الهجرة. يطالب الديمقراطيون بتغييرات تشمل قيودًا على وكلاء الهجرة، بينما يرى الجمهوريون أن هذه القيود مرهقة.
وصف السناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية، هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) بأنها “وكالة مارقة”، داعيًا الجمهوريين للموافقة على القيود التي يطالب بها الديمقراطيون. وأكد شومر أن هذه القيود تلبي مطالب الشعب الأمريكي.
يسعى الديمقراطيون إلى فرض مجموعة من القيود الجديدة على وكلاء الهجرة، بما في ذلك إلزامهم بالحصول على مذكرات قضائية لإجراء اعتقالات في المنازل، وإظهار هويات مرئية، وحظر تغطية الوجه أثناء عمليات إنفاذ القوانين. كما يطالبون بسياسة أكثر صرامة لاستخدام القوة ومعايير تدريب جديدة.
يعترض الجمهوريون على هذه المطالب، معتبرين أنها تزيد من العبء على الوكلاء الفيدراليين. ويؤكدون أن أي قيود جديدة يجب أن تقابلها قيود على ما يسمى “مدن الملاذ الآمن”، وهي المناطق التي تحد من التعاون مع وكلاء الهجرة.
يُذكر أن حوالي 95% من موظفي إدارة أمن النقل (TSA) البالغ عددهم حوالي 60 ألف موظف، يواصلون العمل خلال فترة الإغلاق. وعلى الرغم من أنه لم يتم تمويل وزارة النقل بعد، مما يعني أن مراقبي الحركة الجوية لن يتأثروا بشكل مباشر، إلا أن عملاء TSA لا يزالون عرضة للتأثيرات السلبية لنقص التمويل.
في الإغلاق السابق الذي استمر 43 يومًا، كانت الاضطرابات في المطارات محدودة في البداية، لكنها زادت تدريجيًا بسبب زيادة غياب مراقبي الحركة الجوية وعملاء TSA.
ماذا بعد؟ يبقى مصير تمويل وزارة الأمن الداخلي معلقًا، مع استمرار المفاوضات بين الحزبين. ومن المتوقع أن تستمر الضغوط من كلا الجانبين، مما يضع قطاعات واسعة من العمليات الحكومية تحت ضغط، مع انتظار المستجدات التي قد تحملها الأيام القادمة.


