ارتفعت أسعار الذهب، أمس، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط. وسجل المعدن النفيس صعوداً بنسبة 2.3%، متجاوزاً 4475 دولاراً للأونصة، بعد تراجعه بنحو 3% في الجلسة السابقة وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويمنح هذا التمديد، الذي يشمل حظراً لمدة 10 أيام على شن هجمات على مواقع الطاقة الإيرانية، فترة راحة مؤقتة للأسواق التي شهدت اضطرابات منذ بدء الصراع قبل نحو شهر. في غضون ذلك، واصلت الأسهم مكاسبها، بينما استقرت أسعار النفط.

تأثيرات متضاربة على أسعار الذهب

منذ بداية الحرب، شهد سعر الذهب انخفاضاً بنسبة تقارب 15%، متماشياً بشكل لافت مع تحركات الأسهم وفي علاقة عكسية مع أسعار النفط. ويرجع هذا التقلب إلى عدة عوامل مؤثرة في طلب المستثمرين على الأصول الآمنة.

ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة مخاطر التضخم، مما دفع المستثمرين إلى توقع إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة دون تغيير، أو حتى رفعها. يعتبر هذا الوضع عائقاً أمام الذهب، نظراً لكونه معدناً لا يدر عوائد مباشرة، وهو ما يقلل من جاذبيته في بيئة ترتفع فيها تكلفة الاقتراض.

تحركات المركزي التركي تزيد الضغوط على سعر الذهب

أضافت تحركات البنك المركزي التركي ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب. فقد أشارت تقارير إلى قيام البنك ببيع وتبديل حوالي 60 طناً من الذهب، بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار، خلال الأسبوعين الأولين من الحرب. هذا التراجع الحاد في احتياطيات البنك المركزي يأتي في وقت كان فيه الطلب المرتفع من البنوك المركزية أحد الركائز الأساسية لصعود الذهب خلال العامين الماضيين.

بلغ سعر الذهب الفوري 4460.16 دولار للأونصة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.9%، بينما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2.5% لتصل إلى 69.76 دولار. وشهدت أسعار البلاتين والبلاديوم أيضاً ارتفاعات، في حين تراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1%.

هذا المحتوى من “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ“.

ما هو التالي؟ ستتجه الأنظار في الأيام القادمة نحو التطورات الدبلوماسية والجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومدى نجاح جهود التوصل إلى اتفاق دائم لوقف التصعيد. ستؤثر أي تطورات جديدة في مسار أسعار الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version