أعلنت الحكومة المكسيكية الأحد عن سقوط نيميسيو أوسيجويرا، المعروف باسم “إل مينشو” وزعيم عصابة “خاليسكو نيو جينيريشن” الشهيرة لتجارة المخدرات، في عملية عسكرية قادها الجيش المكسيكي. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الضغوط الحكومية على عصابات المخدرات، خاصة بعد تهديدات بالتدخل من الولايات المتحدة.

وأكدت السفارة المكسيكية في واشنطن أن الولايات المتحدة قدمت معلومات ساهمت بشكل مباشر في العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل أوسيجويرا. وأضافت السفارة عبر منصة “إكس” أن السلطات الأمريكية قدمت معلومات استخباراتية كجزء من جهود مكافحة المخدرات والتعاون الثنائي بين البلدين.

سقوط “إل مينشو” وزعيم عصابة خاليسكو

كان “إل مينشو”، وهو ضابط شرطة سابق، يقود عصابة “خاليسكو نيو جينيريشن” (CJNG)، التي صنفتها وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية كواحدة من “أقوى المنظمات الإجرامية وأكثرها عنفاً” في المكسيك. نفذت قوات الجيش المكسيكي العملية في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو الغربية، مما أدى إلى تبادل إطلاق نار مع أعضاء العصابة، أسفر عن مقتل أربعة منهم في الموقع.

وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية أن “إل مينشو” وشخصين آخرين أصيبوا بجروح خطيرة وتوفوا أثناء نقلهم جواً إلى مدينة مكسيكو. كما أصيب ثلاثة من أفراد الجيش المكسيكي ونُقلوا إلى المستشفى. تُعد عصابة خاليسكو، التي استمدت اسمها من الولاية نفسها، منظمة إجرامية عابرة للقارات نافست سابقاً عصابة سينالوا، التي كان يقودها خواكين “إل تشابو” غوزمان.

تداعيات العملية الأمنية وعواملها

تأتي هذه العملية العسكرية في أعقاب حملة ضغط مارستها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الحكومة المكسيكية لتكثيف حملتها ضد تهريب المخدرات، وسط تهديدات أمريكية بالتدخل المباشر. وقد أدت العملية إلى موجة عنف واسعة النطاق، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وقطعوا طرقاً سريعة في أكثر من ست ولايات مكسيكية، فيما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية هذا التطور بأنه “تطور كبير للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم”.

أحداث عنيفة وإجراءات احترازية

انتشر العنف في ولاية خاليسكو، أحد مواقع كأس العالم 2026، وامتد إلى ولايات أخرى مثل ميتشواكان وغواناخواتو. أشار حاكم ولاية خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، إلى أن أعضاء مجموعات الجريمة المنظمة أشعلوا النار في حافلات وأغلقوا الطرق، فيما حث السكان على البقاء في منازلهم وتُعليق خدمات النقل العام.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً للسفر، نصحت فيه المواطنين الأمريكيين بالبقاء في أماكن إقامتهم في ولايات خاليسكو وتاماوليباس وميتشواكان، بسبب “العمليات الأمنية المستمرة وما يرتبط بها من إغلاق للطرق والنشاط الإجرامي”. كان “إل مينشو” مطلوباً لدى السلطات الأمريكية، التي عرضت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله، وقد وجهت له اتهامات في عام 2022 بقيادة جهود تصنيع وتوزيع الفنتانيل بغرض تصديره إلى الولايات المتحدة.

وشهدت ولايات أخرى مثل غواناخواتو حرائق في صيدليات ومتاجر صغيرة. تأتي هذه التطورات في ظل جهود أمريكية لجمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات، حيث أقامت الولايات المتحدة فرقة عمل جديدة بقيادة الجيش الأمريكي للمساعدة في الغارات العسكرية المكسيكية. وقد أدى العنف إلى تعليق بعض شركات الطيران رحلاتها إلى وجهات سياحية مثل بويرتو فالارتا.

يبقى التحدي الأكبر هو استمرار جهود استعادة النظام والأمن في المناطق المتأثرة، مع ترقب تطورات الجهود الأمريكية والمكسيكية المشتركة في مكافحة الجريمة المنظمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version