أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، أصغر جهانغير، اليوم، تقديرات أولية للخسائر المادية التي لحقت ببعض المحافظات خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي. جاءت هذه التقديرات بناءً على تقرير صادر عن مركز المحامين التابع للسلطة القضائية، وتشمل أضراراً واسعة طالت المؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية.
وفقاً للتصريحات، لحقت الأضرار بـ 749 مركز شرطة، و750 فرع بنك، و600 جهاز صراف آلي، و120 مركزاً تابعاً لقوات الباسيج، فضلاً عن 350 سيارة إسعاف وحافلة، و50 سيارة إطفاء، و253 محطة حافلات. كما شملت تقديرات الأضرار 350 مسجداً، و300 وحدة سكنية، و700 متجر محلي، و800 سيارة شخصية.
وبلغ التقدير الأولي لحجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في 21 مدينة إيرانية حوالي 10 آلاف مليار تومان. وتوزعت الخسائر الإجمالية بحسب المحافظات، حيث سجلت محافظة جيلان أعلى قيمة بخسائر تقدر بـ 10 آلاف مليار تومان، تلتها أصفهان بـ 3,300 مليار تومان، ثم البرز وطهران بـ 2,500 مليار تومان لكل منهما.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التعامل مع الاحتجاجات الشعبية بطريقة تمنع تحولها إلى أزمات. جاءت تصريحات بزشكيان خلال مشاركته في حفل تخرج أكاديمية الشرطة في طهران، حيث شدد على ضرورة ضبط النفس أثناء التعامل مع الاحتجاجات الشعبية.
ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات
أكد الرئيس بزشكيان على أهمية السيطرة على الأوضاع الاستثنائية في مراحلها الأولى، قبل أن تتحول إلى أزمات مجتمعية. وأشار إلى ضرورة تزويد قوات الأمن الإيرانية بوسائل تكنولوجية حديثة تمكنهم من إدارة الأحداث بفعالية وتقليل الأضرار على جميع الأطراف.
“محاولة انقلاب”
من جهة أخرى، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الاحتجاجات الأخيرة بأنها “انقلاب مخطط له”، مؤكداً أن الشعب الإيراني قد أحبطه. وأوضح خامنئي أن أجهزة استخبارات أمريكية وصهيونية، بدعم من دول أخرى، استقطبت ودربت عناصر لتنفيذ أعمال تخريبية.
وأضاف خامنئي أن الهدف من هذه التحركات كان زعزعة أسس النظام، إلا أن قوى الأمن والباسيج والحرس الثوري، بالإضافة إلى عدد كبير من المواطنين، تصدوا للمحتجين، مما أدى إلى إفشال مخطط الانقلاب.
وبين خامنئي أن الدماء التي سفكت في الاحتجاجات تشمل فئات مختلفة، معتبراً “قوات الأمن والباسيج والحرس الثوري والناس الذين كانوا معهم” شهداء في سبيل أمن المجتمع. كما وصف “المارة والناس الأبرياء” بأنهم شهداء أيضاً، إلى جانب “المنخدعين الذين تصرفوا ببساطة ورافقوا مثيري الفتنة”، والذين وصفهم بأنهم أبناء لإيران.
وتوقعت السلطات الإيرانية مزيداً من التفاصيل حول التحقيقات والإجراءات التي ستتخذ بحق المشاركين في الاحتجاجات. كما ستظل التحديات الاقتصادية، مثل التضخم والحفاظ على قيمة العملة الوطنية، محل اهتمام المسؤولين.



