أكد حميد قنبري، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدبلوماسية، أن الولايات المتحدة لم تجنِ مكاسب اقتصادية ملموسة من الاتفاق النووي السابق، وأن تحقيق منافع اقتصادية سريعة وذات عائد مرتفع يعد ضرورياً لضمان استدامة أي اتفاق جديد. جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع لرؤساء لجان غرفة التجارة، مشدداً على الحاجة لاقتراح مجالات اقتصادية أقل حساسية داخلية، مثل الطاقة والنفط والغاز والتعدين وتنمية المدن، مع إمكانية إدراج شراء الطائرات كأحد بنود الاتفاق المحتمل.

كما أشار قنبري إلى أن استرداد الأموال المجمدة سيكون جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق مستقبلي، وأن هناك صيغاً مختلفة لتحقيق ذلك، إما دفعة واحدة عند بداية الاتفاق أو تدريجياً بالتوازي مع تنفيذ الاتفاق. تأتي هذه التطورات قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين طهران وواشنطن التي ستعقد في جنيف.

وتتجه الأنظار نحو جنيف حيث من المتوقع أن تنطلق جولة ثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران يوم الثلاثاء المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق يقي المنطقة من اندلاع حرب. وتضطلع سلطنة عُمان بدور الوسيط الرئيسي في هذه المباحثات، التي ستشهد مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من كلا الجانبين.

جولة جديدة للمفاوضات النووية

وفقاً لموقع “أكسيوس”، سيتولى وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، مهمة الوساطة في الاجتماعات المرتقبة. وسيشارك في المفاوضات من الجانب الأمريكي المبعوث الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب. ومن المتوقع أن يقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد المفاوض لبلاده.

وقد أعد وزير الخارجية العُماني وثيقة، بناءً على محادثات سابقة مع ويتكوف، تتضمن رسائل محورية حول المحادثات النووية. وقد قدم البوسعيدي هذه الوثيقة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، خلال زيارته الأخيرة للعاصمة العُمانية مسقط، بهدف إيصالها إلى القيادة العليا الإيرانية.

وبينما تتجه الأنظار صوب هذه المحادثات، يبقى السؤال الرئيسي حول قدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالضمانات الاقتصادية لإيران ورفع العقوبات. كما أن الدور الذي ستلعبه الوساطة العُمانية سيكون حاسماً في تجاوز أي عقبات قد تطرأ خلال هذه الجولة من المفاوضات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version