فيلم “One Battle After Another” يتوّج بالأوسكار 98 كأفضل فيلم

تُوّج الفيلم المثير “One Battle After Another” بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، الذي أقيم مؤخرًا بمسرح دولبي في هوليوود. وحصد الفيلم، الذي أنتجته شركة وارنر براذرز، ست جوائز، ليتربع على عرش قائمة الفائزين في هذا الحدث السينمائي العالمي.

جاء فيلم “Sinners” في المرتبة الثانية، محققًا أربع جوائز، وذلك في ختام موسم جوائز حافل بالمنافسات القوية بين الفيلمين، وكلاهما من إنتاج وارنر براذرز. تصدرت وارنر براذرز قائمة الموزعين بإجمالي 11 جائزة، فيما احتلت نتفليكس المركز الثاني بخمس جوائز، بالإضافة إلى جائزة عن فيلم قصير حي.

عاد فيلم “One Battle After Another” ليحصد جوائز رئيسية أخرى، حيث فاز المخرج بول توماس أندرسون بجائزة أفضل مخرج، بالإضافة إلى جائزة أفضل سيناريو مقتبس عن الفيلم نفسه. وتُعد هذه الجوائز هي الأولى لأندرسون في مسيرته بعد 14 ترشيحًا، مما يمثل إنجازًا كبيرًا له.

في فئة أفضل ممثل، تألق مايكل بي جوردان بفوزه بالجائزة عن دوره المزدوج في فيلم “Sinners”، حيث جسد شخصيتي “سموك” و”ستاك”. يُعد هذا الترشيح والأوسكار الأول له في مسيرته التمثيلية، مما يضيف بريقًا خاصًا لهذا الإنجاز.

أما جائزة أفضل ممثلة فقد ذهبت إلى جيسي باكلي عن دورها المميز في فيلم “Hamnet”، بعد مسيرة قوية لها في موسم الجوائز، حيث نالت استحسان النقاد والجمهور على حد سواء.

شهدت فئة أفضل سيناريو أصلي تكريم المخرج رايان كوجلر عن فيلم “Sinners”، الذي حقق بها أول جائزة أوسكار في مسيرته بعد خمسة ترشيحات، مؤكدًا على موهبته كمخرج وكاتب.

وعلى صعيد جوائز التمثيل المساعد، فاز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم “One Battle After Another”، ليرفع رصيده إلى ثلاثة جوائز أوسكار، والأولى له في هذه الفئة. كما حصلت إيمي ماديجان على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم “Weapons”، بعد أن اكتسبت زخمًا كبيرًا خلال موسم الجوائز.

في الجوائز التقنية، نال فيلم “Sinners” جائزة أفضل تصوير سينمائي، بينما حصل “One Battle After Another” على جائزة أفضل مونتاج. أما فيلم “Frankenstein” فقد برز بفوزه بثلاث جوائز تقنية شملت أفضل مكياج وتصفيف شعر، وأفضل أزياء، وأفضل تصميم إنتاج، مما يعكس الجهد الكبير المبذول في تفاصيل الإنتاج.

شهدت فئة أفضل فيلم رسوم متحركة نجاحًا كبيرًا لفيلم “KPop Demon Hunters”، الذي تجاوزت مشاهداته 500 مليون مرة، وحققت موسيقاه أكثر من 11 مليار استماع. كما فازت أغنية “Golden” من الفيلم نفسه بجائزة أفضل أغنية أصلية، لتصبح أول أغنية من موسيقى K-Pop تحصل على الأوسكار، مما يفتح آفاقًا جديدة لهذا النوع الموسيقي على الساحة العالمية.

واستمرارا لسلسلة نجاحات أفلام جيمس كاميرون، حصل “Avatar: Fire and Ash” على جائزة أفضل مؤثرات بصرية، مؤكدًا على ريادة الفيلم في هذا المجال. وفي فئة أفضل فيلم دولي، حقق فيلم “Sentimental Value” جائزة الأوسكار تاريخية للنرويج، وهي الأولى لها في تاريخ الجائزة.

في فئة الأفلام الوثائقية، نال فيلم “Mr. Nobody Against Putin” جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، بينما ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير إلى “All the Empty Rooms”، الذي يتناول تداعيات حوادث إطلاق النار في المدارس.

وشهدت فئة أفضل فيلم قصير حي تعادلًا نادرًا بين فيلمين هما “The Singers” و”Two People Exchanging Saliva”، لتكون بذلك سابع حالة تعادل في تاريخ جوائز الأوسكار. واختتمت الجوائز بفوز المؤلف الموسيقي لودفيج جورانسون بجائزة أفضل موسيقى تصويرية عن فيلم “Sinners”، محققًا بها ثالث أوسكار له.

تُشكل هذه النتائج ملخصًا موسم جوائز حافل بالإثارة والإبداع، مما يضع توقعات عالية للأعمال السينمائية القادمة. ينتظر رواد السينما بشغف ما ستقدمه استوديوهات الإنتاج في العام المقبل، وكيف ستتطور معايير الاختيار والجوائز في عالم صناعة الأفلام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version