توفي الممثل الأمريكي الحائز على جائزة الأوسكار، جين هاكمان، عن عمر يناهز 95 عامًا، برفقة زوجته، عازفة البيانو الكلاسيكية بيتسي أراكاوا، داخل منزلهما في سانتا فيه، نيو مكسيكو.

وأسفرت التحقيقات الأولية عن عدم وجود أي أدلة تشير إلى وقوع جريمة، أو إصابات بطلقات نارية، أو جروح أخرى. كما تشارك شركة الغاز في التحقيق، مما يعزز احتمال أن يكون التسمم بأول أكسيد الكربون سبب الوفاة، وفقًا لاشتباه السلطات المحلية.

وذكرت الجهات المختصة أنه تم العثور على الزوجين وكلبهما متوفين خلال فحص روتيني يوم الأربعاء، وأُعلن عن الحادث رسميًا يوم الخميس.

ورغم عدم وجود شبهات بوقوع جريمة، لم تكشف السلطات حتى الآن عن السبب الدقيق للوفاة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

نعي المشاهير

وعبّر المشاهير والمعجبون عن حزنهم وتقديرهم لأسطورة هوليود الراحل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن بين المتفاعلين، كتب المخرج الحائز على جائزة الأوسكار، فرانسيس فورد كوبولا، الذي تعاون مع هاكمان في فيلم “المحادثة” (The Conversation)، منشورا على منصة “ثريدز” قائلا “فقدان فنان عظيم هو دائما لحظة تجمع بين الحزن والاحتفاء بإنجازاته”.

وأضاف كوبولا “لقد كان ممثلا رائعا، ملهما، ويمتلك حضورا قويا في أعماله. أشعر بالحزن لرحيله، لكنني أحتفل بإرثه وإبداعه الذي سيظل خالدا”.

وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أشاد الممثل والكاتب جورج تاكي بجين هاكمان، واصفا إياه بأنه “أحد العمالقة الحقيقيين في عالم السينما”.

وكتب تاكي “امتلك جين هاكمان موهبة فريدة مكنته من تجسيد أي شخصية بإتقان، حيث كان يمنحها عمقا وحياة نابضة. استطاع أن يكون أي شخص ولا أحد في آنٍ واحد، بحضور قوي أو بملامح رجل عادي”.

وأضاف “سنفتقده كثيرا، لكن إرثه الفني سيظل خالدا”.

 

جين هاكمان، المولود في ثلاثينيات القرن الـ20 في سان برناردينو، كاليفورنيا، تنقل مع عائلته بين عدة أماكن قبل أن يستقر في دانفيل، إلينوي، حيث كان والده يعمل في مطبعة صحيفة. منذ صغره، كان هاكمان يجد ملاذه في دور السينما، متأثرا بنجوم مثل إيرول فلين، إدوارد جي. روبنسون، ومفضله جيمي كاجني.

وفي سن الـ13، غادر عائلته مودّعا بيديه، ووصف تلك اللحظة في مقابلة مع فانيتي فير عام 2013 بقوله “كان ذلك دقيقا جدا. ربما لهذا السبب أصبحت ممثلا. أشك في أنني كنت سأصبح حساسا جدا للسلوك البشري لو لم يحدث ذلك لي كطفل، لو لم أدرك مدى أهمية إيماءة صغيرة”.

في أواخر الأربعينيات، التحق بمشاة البحرية، ثم قرر دراسة التمثيل في أواخر الخمسينيات. خلال تلك الفترة، كوّن صداقة مع داستن هوفمان أثناء دراستهما في مسرح باسادينا، حيث صُنفا بأنهما “الأقل احتمالا للنجاح”.

وبعد عدة أدوار صغيرة في التلفزيون والمسرح، بدأ هاكمان مسيرته السينمائية عام 1964، حيث ظهر لأول مرة على الشاشة الكبيرة إلى جانب وارن بيتي في فيلم “ليليث” (Lilith).

وحقق جين هاكمان انطلاقته الحقيقية في عالم السينما وهو في الـ36 من عمره، عندما شارك في فيلم “بوني وكلايد” (Bonnie and Clyde) عام 1967. سرعان ما اكتسب شهرة واسعة بفضل أدائه المتميز في أفلام عدة، أبرزها “الرابط الفرنسي” (The French Connection)، حيث قدم دور المحقق جيمي “بوباي” دويل، وهو الدور الذي منحه جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1971.

واصل هاكمان تألقه على مدى العقود التالية، وحصد جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن أدائه في فيلم “غير مغفور” (Unforgiven) عام 1992.

على الصعيد الشخصي، أنجب هاكمان 3 أبناء من زواجه الأول من فاي مالتيز، التي توفيت عام 2017. وفي عام 1991، تزوج من بيتسي أراكاوا، وانتقلا للعيش في سانتا فيه، حيث فضّل الابتعاد عن الأضواء. بعد مسيرة حافلة، قرر التقاعد عن التمثيل عام 2004، متفرغا للكتابة والرسم، وكان فيلمه الأخير “أهلا بكم في موسبورت” (Welcome to Mooseport).

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version