نظمت مكتبة قطر الوطنية، بصفتها المركز الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا) للحفاظ على التراث الوثائقي بالدول العربية والشرق الأوسط، محاضرة عبر الإنترنت سلطت الضوء على مشروع الأرشيف السوري للتصميم، وتطوره إلى أرشيف رقمي يوثق مختلف صور تراث سوريا الفريد في مجال التصميمات والخط العربي.

واستضافت المحاضرة كلا من كندة غنوم وسالي العسافين وحلا الأفصع، وهن مصممات ومهندسات سوريات أسسن مشروع الأرشيف السوري للتصميم الذي يهدف إلى الاحتفاء بالتراث الفني الفريد لسوريا وإتاحته عبر أرشيف رقمي مرجعي مفتوح للباحثين والطلاب في عصر التكنولوجيا السريعة. واستقطبت المحاضرة أخصائيي التراث الوثائقي والمهتمين بعمليات الحفظ والصيانة والأرشفة الرقمية من أماكن مختلفة في العالم.

ويُسهم الأرشيف السوري للتصميم -الذي حقق نجاحًا كبيرًا في فترة زمنية قصيرة- في توثيق أنواع وأشكال التصميم وتطبيقات الخط العربي بمختلف أشكالها، ومنها المطبوعات والأفلام وبرامج التلفزيون ولافتات الشوارع والطوابع، وأتاح للجمهور استحضار الحقبة الماضية المرتبطة بالأشكال والعناصر التي أثرت في حياتهم ومكّنت الأجيال الجديدة من عيش أجواء الماضي وفنونه في عصر التكنولوجيا الرقمية، وكذلك الحفاظ على هذا التراث الوثائقي وإتاحته للأجيال القادمة.

وأثناء المحاضرة، تحدثت المصممات السوريات عن رؤيتهن حول تاريخ الأرشيف الرقمي وإنجازاته وأهدافه، وأشرن إلى التحديات التي واجهنها أثناء إعداد الأرشيف بالإضافة إلى خططهن المستقبلية للمشروع.

وعلقت غنوم على المحاضرة بقولها “نشكر مكتبة قطر الوطنية على تنظيم هذه المحاضرة التي أتاحت لنا منبرًا للحديث عن جهودنا حول دور الأرشفة في حفظ التراث الثقافي. وتأتي أهمية مشروع الأرشيف السوري للتصميم في أنه يواكب التطور التكنولوجي السريع الذي نشهده الآن، ويسهم في حفظ ممارسات التصميم الفريدة ‏التي أسهمت في تشكيل الرؤية الثقافية لسوريا”.

وأردفت قائلة “الغاية التي نسعى لها عبر هذا المشروع هي الحفاظ على إرث تصميم الرسومات لبلادنا المهدد بالضياع حتى لا تُحرَم الأجيال القادمة من الوصول إليه والاطلاع عليه”.‏

ومن جانبه، صرح ستيفان إيبييغ، مدير شؤون المجموعات المُميزة بمكتبة قطر الوطنية “بصفتها مركز الإفلا الإقليمي للحفاظ على التراث الوثائقي، تحمل مكتبة قطر الوطنية على عاتقها إبراز المبادرات الفريدة التي تحافظ ‏على التاريخ الفريد والعريق للمنطقة”.

وأضاف “نظمنا العديد من الفعاليات والمحاضرات التي تسلط الضوء على أمثال هذه الجهود في العالم العربي ومناقشة التحديات وتقديم منبر للمتخصصين والخبراء لتبادل الخبرات ‏والرؤى وأفضل الممارسات. لقد سعدنا باستضافة مُؤسِّسات مشروع الأرشيف السوري للتصميم للتعرف على خبراتهن والاستماع إلى أفكارهن مع جمهور المهتمين لا سيما من الدول العربية والشرق الأوسط”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version