مع حلول ليالي شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار أهل السنة والجماعة في العراق إلى المساجد لإحياء صلاة التراويح، التي تشكل إحدى أبرز المظاهر التعبدية المصاحبة للشهر الفضيل. وتُعد صلاة التراويح من الشعائر العظيمة في شهر رمضان، حيث تُقام بعد صلاة العشاء في مختلف الجوامع، محولةً المساجد إلى نقاط تجمع روحانية تستقبل أعدادًا غفيرة من المصلين، في أجواء يمتزج فيها الخشوع بحسن التلاوة والتنظيم.
جامع الإمام الأعظم: مركز ديني وتاريخي في بغداد
يُعد جامع الإمام أبي حنيفة النعمان، المعروف بجامع الإمام الأعظم، في منطقة الأعظمية شمالي بغداد، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية، وهو محط أنظار الآلاف خلال ليالي رمضان. يضم الجامع مرقد الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت، صاحب المذهب الحنفي، ويستضيف مختلف المناسبات الدينية، ويتضاعف حضوره خلال الشهر الفضيل بإقامة صلاة التراويح بحضور مئات المصلين يوميًا، بالإضافة إلى إحياء ليالي القدر.
يقول إمام وخطيب الجامع، الشيخ الدكتور عبد الوهاب السامرائي، إن جامع الإمام الأعظم والحضرة الحنفية يمثلان من أبرز المراكز الدينية في بغداد والعراق، حيث يضم الجامع مقر الفتوى (المجمع الفقهي العراقي) ويحتضن مجلس رؤية هلال رمضان، إلى جانب مكانته العلمية ومنبره لأهل السنة.
ويشهد الجامع خلال رمضان نشاطاً دينياً مكثفاً، بإقامة أكثر من ختمة للقرآن الكريم، وتنظيم برنامج خاص لصلاة التراويح يستضاف فيه نخبة من أئمة وحفاظ بغداد، ما يجذب مصلين من مختلف مناطق العاصمة والمدن المجاورة، مستفيدين من سعة المصلى وجودة الأداء. كما يضم الجامع مصلى كبيراً للنساء، ويحتضن دروساً علمية ودورات قرآنية ومسابقات دينية، بالإضافة إلى صلاة قيام الليل والاعتكاف في العشر الأواخر.
يؤكد الشيخ السامرائي أن جامع الإمام الأعظم يشكل نقطة ارتكاز اجتماعية ودينية للأعظمية، ويشهد الجامع في ليلة السابع والعشرين من رمضان إحياءً خاصاً بحضور واسع.
صلاة التراويح: سنة مؤكدة وأجر عظيم
وفقاً للناطق الرسمي ومدير المكتب العلمي للدراسات والبحوث في دار الإفتاء العراقية، الشيخ عامر البياتي، فإن صلاة الترا


