يشهد ملف تأييد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تراجعًا حادًا، حيث وصل إلى أدنى مستوياته، وفقًا لتحليلات كبيرة أجراها هاري إنتن، كبير محللي البيانات في شبكة CNN. هذا الانخفاض في الشعبية يثير قلقًا بشأن مستقبل المرشحين المحتملين لمنصب الرئيس عام 2028، وعلى رأسهم نائبه المحتمل جي دي فانس.
وأشار إنتن إلى أن نسبة تأييد ترامب حاليًا تسجل أسوأ أداء مقارنة بالرؤساء السابقين مثل ريتشارد نيكسون وجورج دبليو بوش في نفس المرحلة من ولايتهم الثانية. وكتب على منصة “إكس”، أن تراجع ترامب يعود بشكل أساسي إلى الناخبين المستقلين، حيث وصل إلى -45 نقطة، وهو ما يتجاوز ما شهده نيكسون خلال فضيحة ووترجيت.
تراجع شعبية ترامب وتأثيره على نائب الرئيس
وصرح إنتن بأن هذا التراجع الحاد لا يعزى إلى حدث واحد، بل هو نتاج سلسلة من التطورات المتتالية التي أدت إلى انخفاض متواصل في شعبية ترامب. فقد انخفضت شعبيته تدريجيًا على مدار الأشهر الماضية، من نسبة إيجابية في يناير إلى -18 نقطة حاليًا، وهو ما وصفه بـ “وادي الموت” لولايته الثانية.
ولم يقتصر تأثير تراجع شعبية ترامب على شخصه، بل امتد ليشمل المقربين منه. وأوضح إنتن، نقلاً عن توقعات موقع “كالشي” للمراهنات، أن نسبة اعتقاد المستخدمين بأن جي دي فانس سيصبح رئيسًا في عام 2028 انخفضت من 53% قبل ستة أشهر إلى 37% حاليًا، وهو أدنى مستوى للفانس على الإطلاق في هذه التوقعات.
ورغم هذا التراجع، لا يزال فانس يعتبر الخيار الأبرز بين الناخبين المحافظين لتولي قيادة الحزب الجمهوري في انتخابات 2028. ومع ذلك، يواجه منافسة متزايدة من شخصيات أخرى، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو. وقد أظهر استطلاع غير رسمي بين نشطاء المحافظين أن فانس حصل على 53% من الدعم، بينما حصل روبيو على 35%.
يُذكر أن هذا الاستطلاع هو الثاني على التوالي الذي يتصدر فيه فانس، الذي برز وطنيًا بعد نشر مذكراته “Hillbilly Elegy” في عام 2016. وبينما لا تعتبر هذه النتائج مؤشرًا حاسمًا، إلا أنها تعكس ملامح سباق محتمل على خلافة ترامب داخل الحزب الجمهوري.
ما التالي؟
مع بقاء ما يقرب من عامين قبل بدء الانتخابات التمهيدية رسميًا في عام 2028، تبقى هناك عدم يقين حول مسار شعبية ترامب وتأثيرها المستمر على المنافسة داخل الحزب الجمهوري. وترقب ما ستحمله الأشهر القادمة من تطورات قد تؤثر على ترشيحات الرئاسة.


