صوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية للمضي قدماً في إجراءات تأديبية ضد المدعي العام كريم خان، وذلك على خلفية تقارير تلقت ضوءاً جديداً بشأن اتهامات بسوء السلوك الجنسي.

جاء التصويت، الذي نقلته وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين، بعد مراجعة تقريرين متعلقين بالادعاءات. وذكرت المصادر أن 15 دولة صوتت بالموافقة على المضي قدماً في الإجراءات، بينما امتنع دولتان عن التصويت، واعترضت أربع دول.

اتهامات بسوء سلوك جنسي تطال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية

تتعلق الاتهامات الموجهة للمدعي العام كريم خان بإقامة علاقة جنسية مع محامية في مكتبه دون رضاها. وقد تنحى خان مؤقتاً عن منصبه بانتظار نتائج التحقيق في هذه الادعاءات، لكنه ينفي ارتكابه أي مخالفات.

أثرت التحقيقات المتعلقة بخان على سمعة المحكمة الجنائية الدولية، خاصة في ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد المحكمة بسبب إجراءاتها، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين.

أشارت المصادر إلى أن تقريراً أعده محققو الأمم المتحدة وجد “أساساً واقعياً” لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود تدعم اتهاماتها.

في المقابل، خلص تقرير ثانٍ أعده ثلاثة قضاة، والذي حلل تقرير الأمم المتحدة، إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات “بما لا يدع مجالا للشك”.

وصرح محامو خان لـ”رويترز” بأن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن “النتائج المتعلقة بالوقائع لا تثبت سوء سلوك أو إخلالاً بالواجب”.

تباينت ردود فعل الدول الأعضاء، حيث رأت مجموعة من الدول الأفريقية أن الإجراءات التأديبية يجب أن تتوقف بعد تبرئة خان من قبل القضاة، في حين صوتت دول أخرى، من بينها أكبر داعمي المحكمة، لاستمرار الإجراءات.

كما عارض مسؤولون من مكتب الادعاء استمرار خان في منصبه، حسبما ذُكر خلال اجتماع الأربعاء. تضم المحكمة الجنائية الدولية 125 دولة عضواً، وتمثل أعلى سلطة قضائية عالمية في مجال الاختصاص الجنائي.

الخطوات المقبلة

من المتوقع أن تستمر المناقشات والتحركات الدبلوماسية بين الدول الأعضاء لتحديد المسار النهائي للإجراءات التأديبية ضد كريم خان. يبقى مصير المدعي العام عالقاً بانتظار القرارات المستقبلية، مع استمرار التساؤلات حول تأثير هذه القضية على عمل المحكمة الجنائية الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version