أعلن العراق رسمياً تسلّمه الدفعة الأخيرة من معتقلي تنظيم داعش القادمين من سوريا، مشكلاً بذلك نهاية مرحلة مهمة في الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وتأتي هذه الخطوة بعد تأكيد القيادة المركزية الأمريكية انتهاء عمليات النقل.
جاء هذا الإعلان في ظل تنسيق وثيق بين بغداد ودمشق، وبدعم دولي، لضمان معالجة ملف المقاتلين الأجانب وعائلاتهم المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا. وقد غادر آخر المعتقلين الأراضي السورية باتجاه العراق، في خطوة أصبحت رسمية بتأكيد أمريكي.
العراق يتسلم آخر دفعة من سجناء داعش
أكدت مصادر عراقية رسمية، في 16 فبراير 2026، انتهاء عمليات تسلّم الدفعة الأخيرة من سجناء تنظيم داعش القادمين من سوريا. القرار يأتي في سياق جهود دولية لمعالجة قضية المعتقلين والمحتجزين المرتبطين بالتنظيم المتطرف، والذين يقدر عددهم بالآلاف.
أشرف التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، على عمليات النقل، وذلك بعد فترة طويلة من التفاوض والتنسيق بين الأطراف المعنية. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت مسبقاً عن تأكيدها انتهاء مهمة النقل، مما يضفي شرعية على الإجراءات المتخذة.
لم يتم الكشف عن العدد الدقيق للسجناء في هذه الدفعة الأخيرة، إلا أن المصادر أشارت إلى أنها تمثل الحد الأقصى الممكن نقله ضمن بروتوكولات أمنية وافقت عليها الحكومة العراقية. وتأتي هذه الخطوة عقب سنوات من الجهود المكثفة للقضاء على ما تبقى من خلايا التنظيم.
التداعيات والآثار المترتبة
يمثل تسلّم العراق لآخر دفعة من سجناء داعش نقطة تحول هامة. فمن جهة، تخفف هذه الخطوة العبء عن سوريا، التي تعاني أصلاً من ظروف إنسانية واقتصادية صعبة، وتفتح الباب أمام معالجة ملف آلاف الأشخاص المحتجزين.
من جهة أخرى، يواجه العراق تحديات كبيرة في التعامل مع هؤلاء السجناء. تتضمن هذه التحديات تأمين المنشآت السجنية، وإجراءات المحاكمة العادلة، ومعالجة مخاوف الأمن القومي من أي محاولات لإعادة التنظيم أو فرار سجناء. وتستكمل الحكومة العراقية استعداداتها للتعامل مع هذه المجموعة، بالاعتماد على القوانين المحلية والدولية.
تتطلب معالجة هذا الملف جهوداً متواصلة على جبهات متعددة، بما في ذلك إعادة التأهيل والدمج الاجتماعي لمن يصلح منهم، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب. يعتبر معتقلو داعش من سوريا قضية أمنية وإنسانية معقدة.
ماذا بعد؟
مع انتهاء عمليات النقل، ستركز الجهود المستقبلية على الإجراءات القانونية والإنسانية المتعلقة بالسجناء الذين تم تسلمهم. من المتوقع أن تبدأ المحاكم العراقية بالنظر في قضاياهم، مع مراعاة حقوق الإنسان وإجراءات التقاضي السليمة. لا يزال ملف عائلات سجناء داعش، وخاصة الأطفال، يتطلب اهتماماً خاصاً وحلولاً مستدامة.


