بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وتصاعد التوترات الإقليمية، مؤكداً على جهود مصر الدبلوماسية لخفض التصعيد.

حضر اللقاء رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الروسي، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى استمرار التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعرب بوتين عن تقديره العميق للعلاقات المصرية الروسية ودور السيسي البناء في جهود الوساطة.

تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط

تركزت مناقشات الوزير عبد العاطي مع الرئيس بوتين على تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث استعرض المساعي الدبلوماسية المصرية لخفض حدة التوترات. وأكد عبد العاطي أن المسار الدبلوماسي والتهدئة هما الخيار الأمثل لتجنب اتساع نطاق الصراع، مشيراً إلى مخرجات اجتماع وزاري رباعي عقد مؤخراً في إسلام آباد.

كما تطرق اللقاء إلى تأثير التصعيد العسكري على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، بما في ذلك تدفق الحبوب ومدخلات الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى أمن الطاقة وتقلبات أسعار النفط.

القضية الفلسطينية والأمن المائي

شهد اللقاء أيضاً استعراضاً لتطورات القضية الفلسطينية، وخصوصًا الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأبرز عبد العاطي الجهود المصرية لإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وبحث الطرفان أيضاً الأوضاع في السودان وليبيا، وتداعياتها على القرن الإفريقي، مع التركيز على قضية الأمن المائي لمصر كقضية وجودية، وأهمية احترام قواعد القانون الدولي في هذا السياق.

التعاون الثنائي ومشروع الضبعة النووي

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن اللقاء شهد تناول جوانب عديدة من العلاقات الثنائية، حيث أكد الجانب المصري على الأهمية التي توليها الحكومة لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، وحرص روسيا على الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه.

كما تم التطرق إلى مشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي يُعد إضافة هامة للتعاون الثنائي، مع التأكيد على أهمية البدء فيه بأسرع وقت ممكن وجذب استثمارات الشركات الروسية.

وأعرب عبد العاطي عن تقدير القيادة المصرية للشراكة الاستراتيجية مع روسيا، والتي انعكست في الزيارات المتبادلة والمتواصلة بين مسؤولي البلدين. وقدم الجانب الروسي تأكيداً على مواصلة وتطوير التعاون في مجال الأمن الغذائي، بما في ذلك إنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version