كشف طبيب إسرائيلي يعمل في مستشفى ميداني لعلاج الفلسطينيين المعتقلين في قاعدة “سدي تيمان” العسكرية، عن “ظروف مؤسفة” تحيط بعمليات بتر “روتينية” لسجناء بسبب الأصفاد، وفق تقرير هآرتس.
وأشار تقرير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الطبيب وصف في رسالة إلى النائب العام، ووزيري الدفاع والصحة الإسرائيليين، تلك الظروف التي يتعرض لها السجناء و”تنتهك” أخلاقيات المهنة.
وأوضح الطبيب في التقرير المنشور، الخميس، أنه في “هذا الأسبوع فقط بُترت ساقي سجينين بسبب إصابات الأصفاد، وهو للأسف أمر روتيني”، مشيرا إلى أن الرعاية غير الملائمة للمرضى في مركز الاحتجاز “تسببت في مضاعفات وأحيانا حالات وفاة بين المرضى”.
وتابع: “يجعلنا ذلك كطواقم طبية، وأنتم أيها المسؤولون في وزارتي الصحة والدفاع، متواطئين في مخالفة القانون الإنساني”.
ورد الجيش الإسرائيلي على تلك الاتهامات، في بيان مكتوب لشبكة “سي أن أن” الأميركية، وقال إنه يعمل “وفق القانون حينما يتعلق الأمر بمعاملة المعتقلين. يتم توثيق كل إجراء ومراجعته، ونقوم به بعناية فائقة من أجل كرامة المعتقلين الإنسانية، ووفقا للقانونين الإسرائيلي والدولي”.
وذكر البيان أن تكبيل المعتقلين “يتم وفق الإجراءات الصحية ووضعهم الصحي ومستوى الخطر الذي يمثلونه، لضمان سلامة القوات والطاقم الطبي”. وأشار أيضا إلى أن “أي مزاعم حول عنف أو إذلال سيتم تقديم تفاصيل محددة عنها، وسنعمل على فحصها والتعامل معها”.
وتحدثت “سي أن أن” مع مصدر قالت إن لديه خلفية طبية وزار مستشفى “سدي تيمان” من قبل، حيث أكد أنه رأى محتجزين مكبلين بشكل مستمر.
وقال بشرط عدم الكشف عن هويته، إن جميع المحتجزين من قطاع غزة الذين رآهم في المستشفى كانت أطرافهم الأربعة مقيدة.
فلسطينيون يتحدثون عن أشكال “التعذيب” في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية شهادات معتقلين فلسطينيين سابقين، في السجون الإسرائيلية، قال بعضهم إنهم أجبروا على الركوع لمدد تصل إلى 20 ساعة، والوقوف بأوضاع جسدية صعبة، بالإضافة إلى الركل والضرب والاعتداءات اللفظية
وأوضح أن مثل هذه الممارسة تزيد من خطر تجلط الدم وبجانب مشاكل صحية أخرى.
وأوضح تقرير الشبكة الأميركية أن المستشفى يقع داخل قاعدة عسكرية قرب مدينة بئر السبع، جنوبي إسرائيل، وتم إنشاؤه بعد وقت قصير من هجوم السابع من أكتوبر.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية، فإن إنشاء مستشفى “سدي تيمان” جاء بعد رفض المستشفيات المدنية الإسرائيلية استقبال المحتجزين من غزة المشتبه بهم بالإرهاب.
وسلطت المنظمة في تقريرها الضوء على ما وصفته بأنه “إخفاقات أخلاقية” في المستشفى الميداني، حيث تطلب “قوات الأمن في المستشفى بقاء جميع المحتجزين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين في جميع الأوقات، وحتى أثناء العلاج”.
مقاطع متداولة لـ”ضرب وإهانة” معتقلين فسلطينيين.. وتعليق إسرائيلي
تداول ناشطون صورا ومقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر جنودا إسرائيليين وهم يعتدون جسديا ولفظيا على معتقلين فلسطيييين
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر بعد شن حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل أوقع 1170 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا لايزال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية، فيما أعلنت إسرائيل في أكثر من مناسبة خلال المعارك القبض على مئات المقاتلين من حماس.
وردت إسرائيل بشن حملة قصف مكثف وهجوم بري واسع النطاق بقطاع غزة، ما تسبب بمقتل 33137 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع، وخلف دمارا هائلا وكارثة إنسانية خطيرة.


