كشف مسؤولون في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث تحدثوا عن “ظلم” تعرض له المنتخب المغربي خلال المباراة النهائية ضد السنغال. تأتي هذه التصريحات، التي أدلى بها أعضاء في اللجنة التنفيذية للكاف، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول نزاهة التحكيم وتطبيق اللوائح في أبرز المحافل الكروية بالقارة السمراء.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ذا غارديان” اليوم الأربعاء، أوضح سمير صوبة، عضو اللجنة التنفيذية للكاف ورئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم، أن قواعد البطولة لم تُطبق بالشكل الصحيح خلال المباراة النهائية، مما وصفه بـ “سرقة للمغاربة”. وأشار صوبة إلى أن جميع اللاعبين السنغاليين الذين خرجوا من الملعب كان يجب معاقبتهم ببطاقات صفراء فور عودتهم، وهو ما لم يتم. وأكد صوبة أن هذه الحقائق لا تعني إعادة الكأس، فالنتيجة قد حُسمت بالفعل، لكن الاعتراف بالخطأ يظل ضرورياً.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أوليفييه سافاري، أن قرارات الحكم أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها. وأقر سافاري بأن تعليمات صدرت بعدم إنذار اللاعبين السنغاليين عند عودتهم إلى الملعب، وذلك للحفاظ على سير المباراة وتجنب إنهائها مبكرًا، وهو اعتراف يكشف عن وجود تهاون في تطبيق اللوائح.

تجاذبات داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم

تأتي هذه التصريحات في أعقاب اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف الذي عُقد يوم الجمعة الماضي في العاصمة التنزانية دار السلام، لمناقشة عدد من القضايا الهامة، أبرزها تقرير المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية.

وكان رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد دعا إلى عقد هذا الاجتماع الهام لمناقشة مسألة النهائيات، بالإضافة إلى مصير نسخة 2027 والاستحقاقات المستقبلية.

ووفقًا لمصدر في لجنة الكاف التنفيذية، فإن الاجتماع خصص معظم وقته لمناقشة تقرير المباراة النهائية، واستمر لأكثر من أربع ساعات دون التوصل إلى قرارات نهائية. وقد غاب عن الاجتماع رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، بينما حضر تسعة أعضاء عبر الفيديو، واعتذر الأمين العام عن عدم الحضور لأسباب عائلية.

وكشف المصدر عن وجود انتقادات واسعة طالت الأمين العام، بالإضافة إلى مطالب بإقالة رئيس لجنة الحكام، أوليفييه سافاري، بسبب ما وصف بـ “الأخطاء التحكيمية” خلال البطولة، لا سيما في المباراة النهائية. هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل التحكيم في القارة الأفريقية والآليات المتبعة لضمان العدالة والنزاهة في المنافسات.

تُعد هذه التجاذبات داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مؤشرًا على وجود تحديات كبيرة تواجه المنظومة الكروية في القارة، وتتطلب مراجعة شاملة للوائح والإجراءات لضمان استعادة الثقة في المنافسات.

من المتوقع أن تستمر النقاشات حول هذه المسائل في الاجتماعات المقبلة للكاف، في ظل ترقب لقرارات قد تتخذ لمعالجة القصور الذي كشفت عنه أحداث نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version