وكتب ترامب في منشور على منصة “​تروث سوشال” موجها الحديث لكارني: “⁠رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن مجلس السلام ‌يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ‌ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاما على الإطلاق”.

والخميس رد كارني على “الادعاء الاستفزازي لترامب” في منتدى دافوس، بأن “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة”.

وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة: “كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون”، لكنه أقر بـ”الشراكة الرائعة” بين البلدين.

وتأتي تعليقات كارني عقب خطاب ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، الثلاثاء، وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني “تصدعا”.

وأشار كارني في خطابه أيضا إلى أن “القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة الهيمنة الأميركية، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ، وأن الامتثال لن يحميها من عدوان القوى الكبرى”.

وأثار خطاب كارني غضب ترامب، الذي قال في كلمته في اليوم التالي: “شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنا بما فيه الكفاية”.

وأضاف ترامب: “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك”.

والخميس أكد كارني في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة “نموذج في عصر التراجع الديمقراطي”.

وقال: “لا تستطيع كندا حل جميع مشاكل العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقا آخر ممكنا، وأن مسار التاريخ ليس مقدرا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء”.

ورغم أن كارني لم يتردد في انتقاد ترامب منذ توليه منصبه قبل 9 أشهر، فإنه يرأس دولة لا تزال تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة، التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها.

كما عاد ترامب إلى التهديد بضم كندا، حيث نشر هذا الأسبوع صورة على منصات التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا وكوبا مغطاة بالعلم الأميركي.

وقال كارني إن كندا ليست لديها “أوهام” بشأن الوضع المحفوف بالمخاطر للعلاقات العالمية، وأضاف: “العالم أكثر انقساما. التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات، تُقطع”.

وأشار كارني إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلا: “علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا”، معتبرا أن كندا “لديها تفويض لتكون منارة ومثالا يحتذى به لعالم في عرض البحر”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version