طالب رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق إنريكو ليتا باستبعاد أليساندرو باستوني، مدافع إنتر ميلان، من صفوف المنتخب الإيطالي. يأتي هذا الطلب على خلفية ما وصفه ليتا بـ “السلوك غير الرياضي” الذي صدر عن باستوني خلال مباراة قمة الدوري الإيطالي بين إنتر ميلان ويوفنتوس، والتي جرت أحداثها بتاريخ 16 فبراير 2026.
وتعرض باستوني لانتقادات حادة بعد قيامه بسقوط تمثيلي في الدقيقة 42 من الشوط الأول، زاعماً تعرضه للإمساك من قميصه من قبل الفرنسي بيير كالولو لاعب يوفنتوس. نجح باستوني في خداع حكم الساحة فيديريكو لا بينا، الذي أشهر البطاقة الصفراء الثانية ضد لاعب يوفنتوس، مما أدى إلى طرده.
أثارت هذه الواقعة موجة من الغضب في الأوساط الإعلامية الإيطالية، التي استاءت بشدة من تصرفات باستوني التمثيلية. ولم تقتصر ردود الفعل على المجال الرياضي، بل امتدت لتشمل الأوساط السياسية، حيث اعتبرت هذه السقطة خروجاً عن الروح الرياضية.
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، نشر إنريكو ليتا، الذي شغل منصب رئاسة الوزراء في إيطاليا بين عامي 2013 و 2014، تدوينة قال فيها: “يتوجب عدم استدعاء باستوني للمنتخب الوطني”. ويعتبر باستوني من الركائز الأساسية لمنتخب إيطاليا، الذي يستعد لخوض الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026. يأمل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014.
من المقرر أن تواجه إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، أيرلندا الشمالية في السادس والعشرين من مارس القادم، وذلك في نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي. وفي حال عبورها لهذا الدور، ستواجه الفائز من مباراة ويلز والبوسنة والهرسك في نهائي الملحق.
اعتذار ليوفنتوس واللجنة التحكيمية
في غضون ذلك، تقدم رئيس لجنة الحكام في إيطاليا، جيانلوكا روكي، باعتذار رسمي لنادي يوفنتوس حول قرار الحكم فيديريكو لا بينا، الذي أدى إلى طرد لاعب الفريق كالولو. وأعرب روكي لوكالة الأنباء الإيطالية عن أسفه العميق للقرار الذي وصفه بالخاطئ، مشيراً إلى عدم إمكانية استخدام تقنية الفيديو المساعد “VAR” لتصحيحه.
وأوضح روكي أن الحكم لا بينا يشعر بحرج شديد، وأن اللجنة تقف إلى جانبه. ومع ذلك، أكد على ضرورة قول الحقيقة، مشيراً إلى أن الخطأ لم يقتصر على حكم المباراة، بل شهدت المباراة سلسلة من المحاولات لخداع الحكام بمختلف الوسائل.
يُذكر أن إنتر ميلان قد حقق فوزاً صعباً على يوفنتوس بنتيجة 3-2 في قمة الجولة 25 من الدوري الإيطالي. عزز هذا الفوز صدارة إنتر ميلان لجدول الترتيب برصيد 61 نقطة، فيما تجمد رصيد يوفنتوس عند 46 نقطة، مما تسبب في تراجعه إلى المركز الخامس.
يبقى السؤال حول مدى تأثر قرار استدعاء باستوني للمنتخب الوطني بتصريحات رئيس الوزراء الأسبق، وتأثير هذه الواقعة على مستقبل اللاعب مع “الأزوري” في الاستعدادات الحاسمة للتأهل لكأس العالم.



