البنك المركزي الأوروبي يحذر من اضطرابات السياسة التجارية الأمريكية

حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الأحد، من أن التقلبات في السياسة التجارية الأمريكية قد تعيق نشاط الشركات مرة أخرى. وأعربت لاغارد عن أملها في أن تكون أي خطط حكومية جديدة تتعلق بالرسوم الجمركية مدروسة بعناية لضمان قدرة الشركات على التخطيط.

جاءت تصريحات لاغارد بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة برفض تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على العديد من الدول. وردًا على ذلك، قام ترامب بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10%، ثم رفعها لاحقًا إلى 15%.

وفي تصريح لقناة “سي بي إس”، أوضحت لاغارد أن أي تغييرات جذرية في هذا الشأن ستؤدي إلى تعطيل الأعمال، مشيرة إلى أن الشركات تفضل الاستقرار وتجنب النزاعات القانونية. وأضافت: “آمل أن يتم توضيح الأمر، وأن يدرس بعناية كافية حتى لا نواجه المزيد من التحديات، وأن تكون المقترحات متوافقة مع الدستور”.

تدل هذه التحذيرات على القلق الأوروبي من عدم اليقين الذي قد تفرضه السياسات التجارية الأمريكية المتقلبة، مما يؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار والتخطيط للشركات عبر الأطلسي. إن التناقض بين قرارات المحاكم والإجراءات التنفيذية يضع الشركات في موقف صعب فيما يتعلق باتخاذ قرارات استراتيجية.

التزام لاغارد بالمستقبل الاقتصادي لمنطقة اليورو

في سياق متصل، أكدت لاغارد التزامها بالبقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها الحالية لتعزيز المكاسب التي تحققت في منطقة اليورو تحت قيادتها. ويتضمن ذلك التقدم نحو تحقيق هدف التضخم المستهدف عند 2% والحفاظ على نمو اقتصادي قوي.

رداً على أسئلة حول إمكانية مغادرتها المنصب قبل نهاية ولايتها في أكتوبر 2027، قالت لاغارد لقناة “سي بي إس”: “أنا ملتزمة بمهمة… لقد حققنا الكثير. نحن بحاجة إلى ترسيخ كل ذلك، وأعتقد أن ذلك سيستغرق حتى نهاية ولايتي”.

وشددت لاغارد على ضرورة احترام الخيارات التي يتخذها الناخبون في أي بلد بالعالم، مما يشير إلى فهمها للعملية الديمقراطية والدوافع التي قد تؤثر على مستقبل الإدارة الاقتصادية.

ما هو التالي؟ من المتوقع أن تتابع الأسواق عن كثب التطورات المتعلقة بالسياسة التجارية الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. كما سيبقى التزام لاغارد بمهمتها في البنك المركزي الأوروبي نقطة تركيز، مع ترقب ما إذا كانت ستتمكن من تحقيق أهدافها الاقتصادية بحلول نهاية ولايتها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version