تداولت وسائل إعلام ناطقة بالعربية، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تصريحات أدلى بها المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، زاعمة هذه أن المسؤول الأميركي قال إنه “لم يقتل مدنيون” في غزة جراء الحرب بين حماس وإسرائيل.
واقتطعت هذه الحسابات تصريحات كيربي من سياقها عندما قال: “عدد الضحايا المدنيين في غزة هو صفر”، ولا يوجد ما يشير إلى نية إسرائيل ارتكاب أعمال “إبادة جماعية في القطاع”.
ووفق التصريحات التي نشرها البيت الأبيض في بيان، فقد كان كيربي يرد على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية، ورد بالقول: ” لم نر مؤشرات على أن القوات الإسرائيلية تقول إنها مصممة على إبادة الشعب الفلسطيني، إنهم يحاولون القضاء على التهديد الذي تشكله حماس”.
وأضاف: “أريد أن أكون واضحا جدا، وأنا أعلم أنني قلت هذا مليون مرة، هذا لا يعني أننا نتسامح مع فقدان حياة أي أبرياء، فالعدد الصحيح للضحايا المدنيين هو صفر” أي أن كيربي قصد أن العدد الصحيح للضحايا المدنيين يجب أن يكون صفرا في هذه الحرب.
وأضاف: “لكن ليس هناك ما يشير إلى أننا رأينا ما يؤكد صحة ادعاء نية أو ارتكاب الإبادة الجماعية من قبل القوات الإسرائيلية”.
وحين تداولت وسائل إعلام ناطقة بالعربية تصريحات كيربي، فإنها اقتطعتها من سياقها للإشارة بشكل مغلوط إلى أن كيربي قال إنه لم يقع ضحايا مدنيون في غزة، وهو ما لم يصدر عن المسؤول الأميركي الذي كان يؤكد في إجابته على أنه يجب ألا يكون هناك أي ضحية من المدنيين في الحرب الدائرة في غزة.
وجاء في أحد العناوين المتداولة بشكل مغلوط ” جون كيربي: عدد الضحايا المدنيين في غزة هو صفر، ولا يوجد ما يشير إلى نية إسرائيل في ارتكاب أعمال “إبادة جماعية” في القطاع”.
وجاء في عنوان آخر غير دقيق: “عدد القتلى من المدنيين صفر”.. تصريح صادم من كيربي بشأن الحرب على غزة”.
وقالت مستخدمة على منصة “أكس”: “( العدد الحقيقي صفر) بدنا العدد الغير حقيقي إذا ممكن”، ما يشير إلى أن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وقعوا ضحية المعلومات المغلوطة التي تم تداولها بشكل غير دقيق على أنها تصريحات لكيربي.
وتسعى إدارة الرئيس، جو بايدن، إلى التوصل إلى هدنة في غزة، وتسهيل دخول المساعدات إلى المدنيين في القطاع.
وأعربت واشنطن مرارا عن رغبتها في تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين بينما تعمل إسرائيل على تفكيك حركة حماس.
كيف يحاول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون وعرب إنهاء الحرب في غزة؟
يعمل مسؤولون كبار فيما لا يقل عن 10 إدارات مختلفة في الحكومة الأميركية على صياغة مجموعة من الصفقات المثيرة للاهتمام لإنهاء الحرب في غزة، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

