عطا وادي الذي يرفض الاستسلام، ويصر على إعادة إعمار منزله ويرفض انتظار إعادة الإعمار الذي ستحتاج لسنوات على حد رأيه، ويقول لموقع “سكاي نيوز عربية”: “الإعمار حباله طويله وأنا محتاج أُخرج عيلتي من الخيام وأُعيد لهم الحياة”.
وأوضح وادي، أنه جمع عدد كبير من الحجارة التي عثر عليها في البيوت المدمرة بفعل الحرب في غزة، وأعاد تأهيلها من خلال أدوات بدائية بسيطة، وذلك من أجل بناء عدد من الغرف السكنية، بالرغم من الدمار الكبير في الحي والمنزل”.
وقال: “الجيش الإسرائيلي دمر منزلي بشكل جزئي وأشعل فيه النيران التي استمرت مشتعلة لأيام طويلة في ظل غياب الخدمات الإغاثية وتعطل جهاز الدفاع المدني عن العمل”، مبينًا أنه خسر بضائع بملايين الدولارات بسبب الحريق.
وأضاف “استعنت بالأصدقاء والجيران وبعض المعارف من أجل إعادة بناء الشقة السكنية التي تتكون من حجارة متهالكة بفعل القصف الإسرائيلي وبعض الطين والأسمنت المخلوطان، كما أننا نأخذ الرمال والحصى من ركام المنازل”.
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها على إعادة بناء منزله بعد تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، لافتًا إلى أنه سبق له أن أعاد إعمار المنزل بشكل جزئي، وليس لديه مانع من إعادة إعماره مرة أخرى في حال دمرته الحرب مجددًا.
ولا يخفي وادي قلقه من إمكانية انهيار البناء الجديد، خاصة وأن الحجارة التي استخدمت فيه متصدعة وغير صالحة من الناحية الهندسية؛ لكنه يؤكد أن لا خيار آخر أمامه في الوقت الحالي، في ظل انعدام مواد البناء وعدم استئناف عملية إعادة الإعمار.
وتابع لموقع “سكاي نيوز عربية”: “إصلاح المنزل أفضل من البقاء في الخيمة لسنوات طويلة، ونحن نسير الآن في المجهول ويمكن أن تعود الحرب؛ لكن خياراتنا محدودة وكل ما نأمله أن تعود غزة لما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر”، مبينًا أن الجميع يحلم بالحياة المستقرة والسلام.
واستكمل “اليوم أعدت بناء منزلي على نصف مساحته وبطريقة بدائية للغاية، وعلى نصف مساحته القديمة، وسأعمل خلال الأيام المقبلة لاستكمال عمليات البناء”، لافتًا إلى أن الحياة في الخيام صعبة للغاية خاصة في ظل البرد الشديد.
ولفت إلى أن البناء الحالي يتكون من ثلاث غرف منفصلة سيتم تقسيمها على جميع أفراد العائلة، وهو الأمر الذي يمكن له تنفيذه في الوقت الحالي، متابعًا “نأمل أن تبدأ عملية إعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن، وأن يعود منزلي لما كان عليه في السابق”.
وأكد وادي، رفضه الشديد لأي مخطط لتهجير سكان غزة وشمالها للخارج بحجة إعادة إعمار القطاع، قائلًا: “ليس من الصعب إعمار غزة بوجود سكانها، وقضينا عقودًا من الزمن نعيش فيها المآسي والأفراح ولن تركها مهما كان الثمن”، حسب قوله.
الجدير ذكره، أن الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة أدت لتدمير نحو 80 بالمئة من المباني السكنية، خاصة في مناطق شمال وجنوب القطاع، في حين تحتاج عملية إعادة الإعمار لمليارات الدولارات ولأدوات ومعدات حديثة غير متوفرة في غزة.