دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين, المسؤولين الكوبيين إلى إبرام صفقة مع واشنطن، في وقت تواجه فيه هافانا أزمة وقود حادة وتكدساً للنفايات في شوارعها. وقال ترامب إن وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو يجري محادثات مع مسؤولين كوبيين، مشيراً إلى أن كوبا “دولة فاشلة” لعدم امتلاكها حتى وقود الطائرات.
تأتي تصريحات ترامب على متن الطائرة الرئاسية متجهاً إلى واشنطن، بينما تتفاقم أزمة القمامة في العاصمة الكوبية هافانا، وتشكل خطراً على الصحة العامة. وتشهد الجزيرة الكاريبية نقصاً حاداً في الوقود، مما أثر على العديد من الخدمات الأساسية.
أزمة النفايات والصحة العامة في هافانا
تتراكم أكوام القمامة في شوارع هافانا، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والذباب. وأرجع موقع “كوباديبيت” الكوبي الحكومي سبب ذلك إلى نقص الوقود الذي يشغل 44 فقط من أصل 106 شاحنات قمامة في العاصمة، مما يبطئ عملية جمع النفايات.
ظهرت صناديق كرتونية وأكياس مستعملة وزجاجات بلاستيكية متناثرة في زوايا الشوارع، مما اضطر السكان ومستخدمي الطرق إلى تغيير مساراتهم. وأشار أحد سكان هافانا إلى أن شاحنات القمامة لم تمر لأكثر من عشرة أيام في بعض المناطق.
في مدن أخرى، حذر السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي من المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم النفايات. وتنفذ الحكومة الكوبية بالفعل إجراءات تقنين للخدمات الأساسية، مع تفاقم نقص الغذاء والوقود والأدوية.
قيود واشنطن على إمدادات النفط الكوبية
شهدت كوبا انخفاضاً كبيراً في إمدادات النفط خلال الشهرين الماضيين. فقد توقفت فنزويلا، المورد الرئيسي لكوبا، عن إرسال شحنات النفط في منتصف ديسمبر الماضي.
كما أعلنت المكسيك عن وقف شحنات النفط بعد تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط. وتستعد روسيا بحسب تقارير لإرسال شحنات نفط خام ووقود إلى الجزيرة في المستقبل القريب، لكن دون تحديد جدول زمني.
تفرض الولايات المتحدة حظراً على كوبا منذ الستينيات، لكن إدارة ترامب شددت القيود في الأشهر الأخيرة، وفرضت عقوبات على سفن تنقل النفط، كما هددت بفرض رسوم جمركية على الموردين.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن “قلقه البالغ” تجاه الوضع. وأكد أن فرق المنظمة الدولية تعمل مع الحكومة الكوبية لتقديم المساعدة الإنسانية، داعياً جميع الأطراف إلى السعي للحوار واحترام القانون الدولي.
ما هو التالي؟ من المتوقع أن تستمر الضغوط الأمريكية على كوبا، فيما تراقب الأوساط الدولية التطورات المحتملة في إمدادات الطاقة الكوبية، خاصة من روسيا، وكذلك استجابة هافانا للوضع الإنساني المتدهور.

