أوروبا تحذر من أزمة علاقات مع أمريكا وتطالب بحزم أكبر
أثيرت مخاوف أوروبية من تصاعد التوتر في العلاقات عبر الأطلسي، وذلك إثر تلميحات أوروبية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يشكل عقبة أمام السلام، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال. وأظهر الاتحاد الأوروبي، في مواقف سابقة، قدرة على الرد بحزم على المبادرات الأمريكية غير المتوقعة، ما يعزز الثقة الأوروبية في تبني نهج موحد.
تصاعد التحذيرات من سياسات ترمب
أشارت الصحيفة إلى أن قادة أوروبيين يرون في النهج الذي اتخذه ترمب مؤخراً، والذي صور فيه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كعقبة أمام السلام، مؤشراً جديداً على ضرورة التمسك بالوحدة والحزم. وقد برز هذا الموقف في تصريحات كا س، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، التي أكدت على أن القوة والوحدة هما السبيل الأمثل للتعامل مع القادة ذوي النزعة السلطوية.
تراجع الثقة وصعود قوى منافسة
في سياق متصل، يرى المراقبون أن سياسة الرئيس الأمريكي القائمة على نهج صدامي وانعزالي، قد أدت إلى تآكل صورة الولايات المتحدة عالمياً. وتشير تقارير إلى تراجع غير مسبوق في الثقة بواشنطن حتى بين حلفائها، مما يفتح الباب أمام صعود قوى منافسة مثل الصين، ويمنح أوروبا فرصة لتعزيز دورها الدولي.
أوروبا تنظر في تشديد سياسات الهجرة
من جهة أخرى، حذرت منظمات حقوقية من خطة أوروبية تقضي بتكثيف ترحيل المهاجرين غير النظاميين، والتي قد تحول خدماتها العامة إلى أدوات للمراقبة. وتتضمن الخطة المقترحة ترحيل المهاجرين إلى مراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، والسماح للشرطة بتفتيش المنازل دون أمر قضائي، وهي إجراءات وصفتها المنظمات بأنها ستعمق التحيز العنصري وتزيد من العزلة الاجتماعية.
تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان
على الصعيد الإنساني، يتفاقم الوضع في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان في السودان، حيث يعيش السكان على وجبة واحدة يومياً رغم رفع الحصار. وتشير تقارير إلى استمرار استهداف المسيرات للمدنيين والقوافل الإنسانية، مما يعرقل وصول المساعدات الضرورية. وتترافق الأزمة مع نقص حاد في الأدوية وانقطاع في الخدمات الأساسية، وسط بيئة أمنية هشة تهدد حياة المدنيين.
ماذا بعد؟
يبقى التحدي الأكبر أمام أوروبا هو كيفية الموازنة بين تعزيز مكانتها الدولية والحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة، في ظل سياسات قد تثير المزيد من الخلافات. وسيراقب المراقبون عن كثب أي تطورات قادمة في هذين الملفين، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للتخفيف من الأزمة الإنسانية في السودان.

