بحثت إثيوبيا وتركيا سبل دعم أديس أبابا في الحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، الثلاثاء، وذلك على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. تم التأكيد على أهمية الحلول الإقليمية للأزمات في القرن الأفريقي، ورفض أي اعتراف أحادي الجانب.
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده لن تبقى حبيسة الجغرافيا بسبب مؤامرات معادية، مشيراً إلى مناقشات بناءة مع الرئيس أردوغان حول تطلعات بلاده للحصول على منفذ بحري. من جهته، شدد الرئيس التركي على ضرورة حل أزمات القرن الأفريقي من قبل دول المنطقة، محذراً من تحويلها إلى ساحة صراع دولي.
اتفاقات مشتركة في الطاقة والاقتصاد
تزامنت المباحثات السياسية رفيعة المستوى بين الزعيمين الإثيوبي والتركي على توقيع اتفاقين بارزين في مجالي الاقتصاد والطاقة. وقد عبرت وزارة الطاقة التركية عن تفاؤلها بأن مذكرة التفاهم الموقعة بشأن التعاون في مجال الطاقة ستعزز العمليات الإنتاجية والمشروعات المشتركة بين البلدين، مع التركيز على الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
يشمل الاتفاق، الذي جاء بعد محادثات ثنائية مكثفة، التعاون في إنتاج وتركيب معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية. ووصف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار الاتفاق بأنه “خريطة طريق” لتعزيز التعاون المستقبلي في قطاع الطاقة.
تأتي هذه الزيارة، التي تعد الأولى للرئيس أردوغان إلى إثيوبيا منذ 11 عاماً، لتؤكد على عمق العلاقات المتنامية بين أديس أبابا وأنقرة. وتشهد هذه العلاقات توسعاً ملحوظاً في مجالات التجارة والاستثمار، مع تزايد الحضور التركي في قطاعات البناء والصناعة، إلى جانب تعزيز التنسيق الدبلوماسي والعسكري بين البلدين.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة متابعة لتنفيذ بنود الاتفاقيات الموقعة، خاصة فيما يتعلق بمشاريع الطاقة المشتركة. وستبقى التطورات المتعلقة بجهود إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، وردود الفعل الإقليمية والدولية، محط اهتمام ومتابعة.

