في خطوة تاريخية، عيّن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الخميس، أنطونيا روميو في منصب أمينة مجلس الوزراء، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في الخدمة المدنية البريطانية. ستتولى روميو قيادة برنامج إصلاح حكومي طموح، في تغيير هام في هيكل القيادة الحكومية.
تأتي هذه التعيينات في أعقاب استقالة كريس وورمالد، ثالث عضو يغادر فريق ستارمر الحكومي مؤخراً، وذلك بعد خلاف حول تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة. وتتمتع روميو بخبرة واسعة في الخدمة العامة، حيث شغلت سابقاً منصب وكيلة وزارة الداخلية، إلى جانب أدوار أخرى في عدة وزارات.
أنطونيا روميو: مسيرة مهنية في الخدمة المدنية
وصفت تصريحات رئيس الوزراء أنطونيا روميو بأنها “موظفة حكومية متميزة”، مشيداً بـ “كفاءتها المهنية وعزمها على إنجاز المهام”. وأضاف ستارمر أن روميو أثبتت أنها “الشخص المناسب لقيادة الحكومة نحو الإصلاح”، مما يشير إلى ثقة عالية في قدرتها على تنفيذ الأجندة الحكومية.
روميو، التي انضمت إلى الخدمة المدنية في عام 2000 كخبيرة اقتصادية، لديها سجل حافل بالمناصب الهامة. فقد شغلت منصب القنصل العام في نيويورك، وكمبعوثة خاصة لشركات التكنولوجيا الأمريكية. كما تولت منصب وكيل وزارة العدل، بالإضافة إلى شغلها المنصب نفسه في وزارة التجارة الدولية، مما يعكس تنوع خبراتها.
إصلاحات حكومية وتحديات مستقبلية
يأتي هذا التعيين، الذي دخل حيز التنفيذ فوراً، في الوقت الذي أفادت فيه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن روميو واجهت مزاعم بسلوك تنمر خلال فترة عملها كدبلوماسية رفيعة المستوى في نيويورك. وقد أوضح متحدث باسم رئيس الوزراء أن شكوى رسمية واحدة قُدمت قبل تسع سنوات، وتم “رفض الادعاءات لعدم وجود أساس قانوني لها”.
من جانبها، أعربت روميو عن فخرها لقيادة الخدمة المدنية، واصفة إياها بـ “المؤسسة العظيمة والمتميزة، أكنّ لها كل الحب”. وأكدت في بيان لها على ضرورة أن “نُعرف بالإنجاز والكفاءة والابتكار، وأن نعمل على تنفيذ أجندة الحكومة ومواجهة التحديات التي تواجه البلاد”.
تُعدّ روميو شخصية بارزة في الخدمة المدنية، ويُتوقع أن يكون لتعيينها كأول امرأة تشغل هذا المنصب تأثير هام على مستقبل القيادة في الحكومة البريطانية. وستكون مهمتها الرئيسية قيادة برنامج الإصلاح الحكومي، وهي مهمة تتطلب رؤية استراتيجية وقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.
مستقبل القيادة الحكومية
بينما تمضي أنطونيا روميو قدماً في دورها الجديد، تركز الأنظار على قدرتها على تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الحكومي. سيتطلب النجاح في هذه المهمة جهوداً كبيرة، وربما تعامل مع التحديات القائمة، بما في ذلك التصدي لأي مزاعم سابقة قد تثار مجدداً. إن قيادتها ستكون تحت المراقبة عن كثب، مع تطلع الجميع إلى رؤية الأثر الذي ستحدثه في الخدمة المدنية البريطانية.

