حصد فيلم الكوميديا السوداء “One Battle After Another” (معركة تلو الأخرى) نصيب الأسد من جوائز حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) يوم الأحد، محققًا 6 جوائز مهمة، أبرزها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون. جاء هذا الفوز ليضع الفيلم في صدارة المنافسة، متفوقًا على أعمال بارزة أخرى.
قدم الحفل، الذي حضره الأمير وليام وكيت ميدلتون، جوائزه في أجواء تنافسية قوية. تفوق “One Battle After Another” على الفيلم البريطاني “Hamnet” (هامنت) الذي حظي بشعبية واسعة، وعلى فيلم الإثارة “Sinners” (سينرز) الذي دخل المنافسة بعدد قياسي من الترشيحات لجوائز الأوسكار، وذلك في فئات جوائز بافتا الرئيسية.
استلهم المخرج بول توماس أندرسون كلماته من أغنية لنينا سيمون عند تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس، مشيرًا إلى أن “الحرية هي انعدام الخوف”. وحث صانعي الأفلام على الاستمرار في الإبداع بشجاعة، واصفًا ذلك بـ “الفكرة الرائعة”. كما شهدت الجوائز فوز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد، متقدمًا على زملائه في البطولة.
لم يقتصر نجاح فيلم “One Battle After Another” على الجوائز الرئيسية، بل امتد ليشمل جائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، مما عزز مكانته كفيلم متميز نال استحسان النقاد والجمهور على حد سواء. هذه الجوائز الست تعكس الجهد الفني والتنفيذي المبذول في إنتاج الفيلم.
في المقابل، نجح فيلم “Sinners” في حصد ثلاث جوائز مهمة، رغم عدم فوزه بأفضل فيلم. حصل الفيلم على جائزة أفضل سيناريو أصلي للمخرج رايان كوجلر، وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو، بالإضافة إلى جائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية. ترشيحات الفيلم الـ 16 للأوسكار تشير إلى ثقله الفني.
مفاجأة بفوز أرامايو بجائزة أفضل ممثل
شكل فوز الممثل روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل مفاجأة كبيرة في الحفل. أثنى النقاد على أدائه المتميز لشخصية الناشط جون ديفيدسون في فيلم “I Swear” (أقسم)، متغلبًا على أسماء لامعة مثل تيموثي شالاميه، وليوناردو دي كابريو، ومايكل بي جوردان. هذه الجائزة، بالإضافة إلى فوزه السابق بجائزة أفضل ممثل صاعد، أكدت حضوره القوي.
عند استلام الجائزة الثانية، عبر أرامايو عن دهشته وعدم تصديقه للفوز، واصفًا نفسه بأنه “محظوظ للغاية” بمجرد وجوده ضمن قائمة المرشحين. كانت تصريحاته قبل الحفل تعكس تواضعه وتوقعاته المتواضعة، مما جعل فوزه أكثر قيمة.
أما في فئة أفضل ممثلة، فتوجت جيسي باكلي بالجائزة عن دورها في فيلم “Hamnet”. الفيلم، المقتبس عن رواية ماجي أوفاريل، والذي أخرجته كلوي تشاو الحائزة على الأوسكار، فاز أيضًا بجائزة أفضل فيلم بريطاني. هذا النجاح يؤكد جودة الإنتاج البريطاني وقدرته على المنافسة.
مثل الحفل أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ حادثة اعتقال الأمير آندرو. الأمير وليام، بصفته رئيس الأكاديمية، سلم جائزة زمالة “بافتا” إلى دونا لانجلي، رئيسة استوديوهات NBC Universal، مما يضيف بعدًا لافتًا لليلة احتفاء السينما البريطانية والعالمية.
تظل التحديات القادمة لـ “One Battle After Another” هي مدى تأثير هذه الجوائز على أدائه في شباك التذاكر وترشيحاته النهائية لجوائز الأوسكار. كما سيكون من المثير للاهتمام متابعة ردود الفعل على المفاجآت التي شهدها حفل بافتا، خاصة في فئة أفضل ممثل، وما إذا كانت هذه النتائج ستؤثر على مسار الأفلام الأخرى في موسم الجوائز.

