عقد وزير الحرب الأميركي، لويد أوستن، اجتماعاً موسعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أمودي، لمناقشة شروط نشر واستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي “Claude” الخاص بالشركة من قبل الجيش الأميركي. يأتي هذا الاجتماع الهام وسط تصاعد التوترات بين البنتاجون وشركة Anthropic بشأن القيود المفروضة على استخدام نموذج Claude في عمليات الدفاع والاستخبارات.
يُشار إلى أن موقع “أكسيوس” الإخباري كان قد نقل عن مسؤول دفاعي رفيع تأكيده على أن الاجتماع لم يكن لقاءً صورياً، بل كان حاسماً. ويأتي ذلك بعد تقارير صحفية أشارت إلى أن الجيش الأميركي قد استعان بنموذج Claude في عمليات سابقة، منها اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تزايد الاستياء في البنتاجون
أفادت مصادر بأن البنتاجون يشعر بغضب متزايد تجاه شركة Anthropic، ويعود ذلك إلى رفض الشركة إزالة كافة القيود المفروضة على استخدام نموذج Claude في تطبيقات الدفاع والاستخبارات. وفي الوقت ذاته، لا ترغب الوزارة في التخلي عن إمكانية الوصول إلى هذا النموذج المتقدم للذكاء الاصطناعي.
وذكر “أكسيوس” أن الشركة أبدت استعدادها للتخفيف من بعض القيود، لكنها تصر على حجب استخدامه في مجالين رئيسيين: المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين، وتطوير أنظمة أسلحة مستقلة تماماً تعمل دون تدخل بشري.
مفاوضات OpenAI و xAI مع البنتاجون
تُعرف Anthropic نفسها كشركة رائدة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي الآمن، وتسعى في مفاوضاتها مع البنتاجون إلى ضمان عدم توظيف تقنياتها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو في تشغيل أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. هذا التوجه يتناقض مع التوجه العام لوزارة الدفاع الأميركية نحو التسريع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.
يُذكر أن Anthropic ليست الشركة الوحيدة التي تتعاون مع البنتاجون في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث أن شركات مثل OpenAI و xAI قد أبرمت بالفعل عقوداً مع الوزارة تمنح موظفيها وصولاً غير مقيد إلى نماذجهم المتقدمة. وتستمر المناقشات بين Anthropic والبنتاجون حول سبل إمكانية تخفيف القيود على استخدام نموذج Claude، مع وجود تباين واضح في وجهات النظر حول صلاحيات الاستخدام.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الطرفين في الأيام القادمة، مع عدم وجود جدول زمني محدد للتوصل إلى اتفاق نهائي. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت Anthropic ستتمكن من الحفاظ على خطوطها الحمراء فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الآمن، ومدى قدرة البنتاجون على تحقيق أهدافه العسكرية مع الأخذ في الاعتبار مخاوف الشركة.

