موسكو ليست في عجلة من أمرها لإنهاء حرب أوكرانيا.. والمفاوضات الشاقة مستمرة
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، مشيرًا إلى أنهم يعملون على إنجاز مهام محددة دون تحديد جداول زمنية. تأتي هذه التصريحات في ظل محادثات منفصلة عقدها مفاوضون من روسيا وأوكرانيا مع مسؤولين أميركيين في جنيف، حيث يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع حد للقتال.
فشلت عدة جولات من المفاوضات حتى الآن في تحقيق اختراق، حيث تتمسك موسكو بمطالب سياسية وأراضٍ ترفضها كييف باعتبارها استسلامًا. حضر مفاوضون من البلدين إلى جنيف يوم الخميس لعقد محادثات منفصلة مع مسؤولين أميركيين.
التفاوض يتواصل وسط تعقيدات
قال سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف عبر منصة “إكس” إنهم بدأوا محادثات ثنائية مع الوفد الأمريكي الذي يضم المستشار جاريد كوشنر والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وأوضح عمروف أن الوفد الأوكراني، الذي يضم وزير الاقتصاد والبيئة والزراعة أوليكسي سوبوليف، ونائبة وزير الاقتصاد دارينا مارشاك، والنائب دافيد أراخاميا، سيناقش آليات تعافي الاقتصاد الأوكراني، وجذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويلة الأمد.
عُقدت جولتان سابقتان من المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبو ظبي، ثم في جنيف. وصفت هذه الجولات بأنها “صعبة لكنها تركز على العمل” من قبل مستشار الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، بينما وصفها عمروف بأنها “مكثفة وشاملة”.
موسكو تؤكد عدم وجود توقعات قريبة
رفض كبار المسؤولين الروس مجدداً فرضية قرب التوصل إلى اتفاق. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يزال من المبكر جداً وضع أي “توقعات” بشأن مرحلة عملية السلام. وأكد بيسكوف أن روسيا لن توافق على عقد قمة قبل الوصول إلى المرحلة النهائية للمحادثات والتوقيع على اتفاق.
تصعيد ميداني يتزامن مع المفاوضات
في تطور ميداني، أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا أطلقت 420 طائرة مسيرة و39 صاروخاً على أوكرانيا خلال الليل، مستهدفة بنى تحتية حيوية وأحياء سكنية في 8 مناطق. وأصيب عشرات الأشخاص، بينهم أطفال، جراء القصف الذي شمل 11 صاروخاً باليستياً.
كان زيلينسكي قد شدد سابقاً على ضرورة عقد اجتماع مع الرئيس الروسي بوتين للاتفاق على النقاط الرئيسية العالقة، خاصة مصير الأراضي في شرق أوكرانيا. ورغم ضغوط زيلينسكي لعقد قمة، رفض الكرملين ذلك ودعا الرئيس الأوكراني إلى موسكو، وهو ما رفضه زيلينسكي.
تواصل المحادثات بوساطة أمريكية بين موسكو وكييف، لكنها وصلت إلى طريق مسدود بشأن مسألة الأراضي. منذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط إنهاءه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية.
ماذا بعد؟
تستمر الجهود الدبلوماسية وسط ضبابية حول قرب التوصل إلى حل. تظل مسألة الأراضي الأوكرانية المحتلة نقطة خلاف رئيسية، بينما يتواصل التصعيد العسكري على الأرض. ستكون الأيام القادمة حاسمة في متابعة ما إذا كانت المحادثات ستشهد أي اختراق، أم ستستمر في المماطلة مع استمرار الحرب.

