يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإعلان عن طلب ميزانية دفاع ضخم للسنة المالية المقبلة، بقيمة 1.5 تريليون دولار. تمثل هذه الميزانية أكبر زيادة سنوية في الإنفاق العسكري منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتضع برامج الدفاع الصاروخي والقوة البحرية والجوية في صدارة أولويات الإدارة. من المتوقع أن يشمل الطلب تمويل نظام الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية” وسيتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول المخصصات الدفاعية في 21 أبريل/نيسان.
يأتي هذا الإعلان في ظل سعي ترمب لتعزيز القدرات الدفاعية للولايات المتحدة، حيث يتضمن طلب الميزانية الضخم تمويلاً لأنظمة دفاع صاروخي متطورة، بالإضافة إلى شراء طائرات مقاتلة وسفن حربية وغواصات حديثة. تعد “القبة الذهبية” مشروعًا بارزًا في هذا الإطار، رغم الجدل حول تكلفته وفعاليته التقنية.
ارتفاع في الإنفاق الدفاعي
كانت ميزانية الدفاع العام الماضي قد بلغت 892.6 مليار دولار، مع تمويل تكميلي رفع الإجمالي إلى ما يزيد عن تريليون دولار لأول مرة. يمثل طلب الميزانية الجديد للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول 2027، تصعيداً ملحوظاً في الإنفاق الدفاعي.
تقسيم الطلب
تدرس الإدارة تقسيم الميزانية المقترحة إلى قسمين: ميزانية أساسية للأمن القومي بقيمة 900 مليار دولار، وطلب إضافي يتراوح بين 400 و600 مليار دولار. تهدف هذه الأموال إلى زيادة إنتاج الأسلحة لمواجهة التحديات الجيوسياسية، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولتعويض المخزونات المستنزفة جراء الصراعات الإقليمية.
تتجاوز خطة الميزانية الجانب العسكري لتشمل رسالة سياسية، حيث تسعى الإدارة لإبراز تعزيز الدفاع بالتوازي مع خفض الإنفاق على برامج مدنية، بما في ذلك الرعاية الصحية. يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من رؤية الإدارة للحكم خلال الولاية الثانية لترمب.
من المتوقع أن يواجه طلب الميزانية، وخاصة خطط خفض الإنفاق على الصحة والعلوم، معارضة من داخل الكونغرس، حيث رفضت هذه الإجراءات سابقًا بدعم من الحزبين. كما ستتضمن الميزانية توقعات للعجز والدين العام، والتي تقدر حاليًا بنحو 16 تريليون دولار، مما يضع الخطط المالية للإدارة تحت التدقيق.
ما القادم: سيخضع طلب الميزانية لنقاشات مكثفة في الكونغرس خلال الأسابيع والأشهر القادمة، مع ترقب ما إذا ستتم الموافقة على المخصصات المقترحة، خاصة في ظل المخاوف بشأن العجز والدين العام.

