عودة الدوري اليمني الممتاز: انطلاقة الموسم الجديد 2025-2026 تبعث الحياة في الملاعب
شهدت الملاعب اليمنية يوم الخميس، 1 يناير 2026، انطلاقة الموسم الجديد للدوري اليمني للدرجة الأولى لكرة القدم 2025-2026، بنظام “الكل مع الكل” ذهابًا وإيابًا، بمشاركة 14 فريقًا. اعتبر ناشطون ورياضيون هذه العودة بمثابة نبض جديد للحياة يعود إلى الرياضة اليمنية بعد سنوات من التوقف والتحديات.
أعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم عن بدء مباريات مرحلة الذهاب بإقامة أربع مواجهات قوية، ضمن فعاليات الجولة الأولى التي حملت معها شغفًا جماهيريًا وترقبًا كبيرين. تأتي هذه الخطوة لتؤشر إلى مرحلة جديدة من تطوير كرة القدم المحلية.
مواجهات الجولة الافتتاحية وتوزيع المباريات
شهدت ضربة البداية للدوري مواجهات متعددة، حيث التقى فريقا شباب البيضاء وهلال الحديدة على ملعب الظرافي في العاصمة صنعاء، بعد قرار نقل مباريات شباب البيضاء إلى صنعاء. وفرت هذه المباراة فرصة للجمهور في العاصمة لمتابعة فرقهم المفضلة.
على الصعيد ذاته، استضاف ملعب محافظة إب مباراة قوية جمعت فريق اتحاد إب بضيفه العروبة. وفي الجنوب، احتضن ملعب فحمان أبين في مديرية مودية لقاءً جمع الفريق المحلي بفريق تضامن حضرموت. كما شهدت الجولة الأولى حدثًا تاريخيًا بتتويج فريق سد مأرب لأول مرة من خلال مشاركته في منافسات الدرجة الأولى، ما يشكل إضافة جديدة وخبرًا سارًا للنادي وجماهيره.
تفاعل شعبي ورياضي إيجابي مع عودة الدوري
“الحياة عادت إلى الملاعب بعد سنوات من الحرب والدمار”، بهذه الكلمات عبّر الناشط عرفات قيفان عن سعادته ورضاه بعودة النشاط الكروي للأندية اليمنية. يتفق معه الناشط الرياضي عمار علي، الذي رحب بعودة الدوري المحلي بعد أكثر من عقد من التوقف، مشيرًا إلى الدعم الذي تلقاه اللاعبون اليمنيون سابقًا، وخاصة من العراق.
تأتي هذه العودة في ظل ظروف اقتصادية وعسكرية صعبة تمر بها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، مما يجعل إقامة بطولة كروية نظامية إنجازًا بحد ذاته. خلال سنوات الحرب، اقتصرت المنافسات الكروية في الغالب على بطولات تنشيطية في نطاقات جغرافية محدودة، دون إمكانية إقامة دوري منتظم بنظام الذهاب والإياب الذي يربط بين مختلف الأندية.
آفاق وتحديات الدوري اليمني الجديد
إن عودة الدوري اليمني الممتاز بنظامه التقليدي تمثل محطة هامة في مسيرة الرياضة اليمنية، وتفتح أبوابًا للأمل للتطور المستقبلي. يهدف هذا النظام، المعروف بنظام “الكل مع الكل” الذهاب والإياب، إلى زيادة التنافسية وخلق أجواء رياضية صحية بين الأندية المتنافسة.
من المتوقع أن يساهم انعقاد الدوري بانتظام في اكتشاف المواهب الجديدة وتطوير مستويات اللاعبين، بالإضافة إلى توفير محتوى رياضي ممتع للجماهير التي اشتاقت لمتابعة فرقها. يظل التحدي الأكبر هو استدامة هذا النشاط الرياضي في ظل الظروف الراهنة، وضمان استقرار المنافسات. يتطلع الجميع لمتابعة مسيرة فرقهم على مدار الموسم.
نظرة مستقبلية
تتجه الأنظار الآن نحو الجولات القادمة من الدوري اليمني للدرجة الأولى، حيث تسعى الأندية إلى تعزيز مواقعها في جدول الترتيب. ستكون النتائج المبكرة مؤشرًا هامًا على مسار المنافسة هذا الموسم، بينما تظل القدرة على تجاوز التحديات اللوجستية والاقتصادية عنصرًا حاسمًا لضمان استمرارية البطولة.

