تسلّمت اليابان دفعة جديدة من النفط الروسي، في خطوة تأتي بعد توقف جزئي في إمدادات الطاقة العالمية إثر تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. تأتي هذه الشحنة من مشروع “سخالين-2” الروسي، في وقت تبذل فيه طوكيو جهوداً لتنويع مصادر طاقتها.
وصلت ناقلة تحمل نفطاً خاماً من مشروع “سخالين-2” إلى ميناء إيماباري غرب اليابان، حسبما أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين في شركة “تايو أويل”. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز أمن الطاقة الياباني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الشرق الأوسط.
اليابان تواجه تحديات إمدادات الطاقة العالمية
تعتمد اليابان على نفط الشرق الأوسط بنسبة تصل إلى 95% من احتياجاتها، مما يجعلها عرضة لتأثيرات أي اضطرابات في المنطقة. وقد دفعت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي للملاحة، طوكيو إلى تسريع خططها لتنويع مصادر الطاقة.
وأشارت التقارير إلى أن الشحنة الروسية لا تخضع للعقوبات المفروضة على روسيا بعد حرب أوكرانيا في عام 2022، مما سمح باستمرار تدفق النفط من مشروع “سخالين-2”. تأتي هذه الخطوة في ظل توتر متزايد في العلاقات بين اليابان وروسيا بسبب تطبيق طوكيو للعقوبات الدولية.
وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن أزمة إمدادات النفط العالمية “لها تداعيات هائلة” على منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وشددت على أهمية استمرار التنسيق مع الدول الصديقة، مثل أستراليا، لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية.
يمر حوالي 20% من إجمالي النفط العالمي عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي اضطراب في هذا الممر المائي سبباً رئيسياً لارتفاع الأسعار العالمية. وقد أكدت تاكايتشي في وقت سابق أن اليابان لديها مخزونات كافية من المنتجات النفطية حتى نهاية العام.
وتظل المخاوف قائمة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية على المدى الطويل، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق النفط. ومن المتوقع أن تستمر اليابان في البحث عن مصادر طاقة بديلة لتقليل اعتمادها على منطقة الشرق الأوسط.

