انخفاض عدد السياح في اليابان لأول مرة منذ 4 سنوات بسبب تراجع الزوار الصينيين
طوكيو، اليابان – سجلت اليابان تراجعاً في عدد الزوار الوافدين بنسبة 4.9% في يناير الماضي، مقارنة بعام 2025، وهو أول انخفاض منذ أربع سنوات، في ظل عزوف السياح الصينيين عن زيارة البلاد وسط تصاعد التوترات السياسية بين البلدين. وجاء هذا التطور ليعكس تغيراً في المشهد السياحي الذي شهد نمواً مطرداً في السنوات الأخيرة.
وفقاً لبيانات صادرة عن منظمة السياحة الوطنية اليابانية، بلغ إجمالي عدد الزوار الوافدين 3 ملايين و597 ألفاً و500 زائر، ليسجل بذلك أول انكماش منذ يناير 2022. ويُسلط هذا الانخفاض الضوء على التأثيرات المباشرة للعوامل الجيوسياسية على قطاع السياحة الحساس.
العوامل المؤثرة في تراجع السياحة اليابانية
يُعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تراجع حاد في عدد الزوار القادمين من الصين، حيث انخفض بنسبة 61% ليصل إلى 385 ألفاً و300 زائر فقط. وقد بدأت بكين في حث مواطنيها على تجنب السفر إلى اليابان منذ شهر نوفمبر، وذلك عقب تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناى تاكايتشي في البرلمان. وأوضحت تاكايتشي أن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل “تهديداً للبقاء” لليابان، مما قد يستدعي رداً عسكرياً محتملاً من طوكيو.
بالإضافة إلى التوترات السياسية، لعب تغيير موعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة دوراً في هذا التراجع. فقد صادفت هذه العطلة منتصف فبراير من العام الجاري، بينما كانت في أواخر يناير خلال عام 2025، مما أثر على تدفق الزوار خلال الشهر المعني.
كوريا الجنوبية تتصدر الوافدين وسط تراجع صيني
على النقيض من الانخفاض العام، شهدت اليابان أداءً قوياً من زوار كوريا الجنوبية، الذين حافظوا على موقعهم في الصدارة. بل سجل الزوار الكوريون الجنوبيون قفزة بنسبة 22%، ليصل عددهم إلى 1.176 مليون زائر، محققين رقماً قياسياً لشهر واحد. وتُعد هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها دولة أو منطقة حاجز 1.1 مليون زائر في شهر واحد، مما يسلط الضوء على قوة العلاقات السياحية بين البلدين.
مستقبل السياحة اليابانية
يبقى المستقبل القريب للسياحة اليابانية مرهوناً بتطورات العلاقات مع الصين، وتأثيرها على قرارات السفر المستقبلية. كما أن تفاعلات المستهلكين القادمين من أسواق أخرى، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، ستكون عاملاً مهماً في تحديد مسار نمو القطاع. وسيتابع المراقبون عن كثب بيانات الزوار القادمة، خاصة مع اقتراب عطلات أخرى رئيسية.

