صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد إتمام مراجعات الإصلاح الاقتصادي
أعلن صندوق النقد الدولي، الأربعاء، إتمامه مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، بالإضافة إلى مراجعة أخرى ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة. هذه الموافقات تفتح الباب أمام مصر لسحب مبلغ يقارب 2.3 مليار دولار، مما يعكس تقدمًا في مسار التكيف الاقتصادي الذي تسير فيه البلاد.
وقد أشار صندوق النقد في بيانه الرسمي إلى أن المجلس التنفيذي للصندوق قد أنهى المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد المخصص لمصر، بالإضافة إلى إتمام المراجعة الأولى لبرنامج تسهيل المرونة والاستدامة. هذا التطور يأتي في إطار اتفاقيات الدعم المالي التي تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد المصري.
وفي تصريحات سابقة، أشارت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إلى أن جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي قد أثمرت عن مكاسب ملموسة، حيث تظهر المؤشرات الاقتصادية المصرية علامات على نمو قوي. وأكدت هولار أن هذا الاستقرار قد تحقق على الرغم من التحديات الإقليمية الصعبة وحالة عدم اليقين العالمي المتزايد.
زيادة قيمة برنامج الدعم وقيمة المبالغ المنصرفة
وتجدر الإشارة إلى أن مصر كانت قد توصلت في مارس 2024 إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة برنامج الدعم المالي المقدم لها من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار. وقد استلمت القاهرة بالفعل مبلغ 1.2 مليار دولار في مارس الماضي، وذلك عقب إتمام المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد. وبإضافة المبلغ الجديد، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر إلى 3.2 مليار دولار قبل الموافقة الأخيرة التي صدرت قبيل نهاية الأسبوع.
تأتي هذه التطورات في سياق سعي مصر لتعزيز احتياطياتها الأجنبية ودعم استقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى تمويل خطط التنمية الاقتصادية. ويعول الكثيرون على هذه التدفقات المالية لدعم جهود الحكومة في معالجة التحديات الاقتصادية الداخلية، بما في ذلك إدارة الديون وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
يهدف برنامج تسهيل المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي إلى مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، مثل تغير المناخ وأزمات الصحة العامة، من خلال توفير حوافز مالية ودعم فني. وفي حالة مصر، يُتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتنمية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ماذا بعد؟
بإتمام هذه المراجعات، تنتظر مصر الآن استلام الدفعات الجديدة من صندوق النقد الدولي. ويترقب الاقتصاديون والمتابعون عن كثب أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على قدرة البلاد على تحقيق مستهدفات رؤية 2030، واستدامة جهود الإصلاح الاقتصادي، والاستفادة القصوى من الدعم المالي المقدم من المؤسسات الدولية. تبقى التحديات العالمية والإقليمية عاملاً مؤثرًا في المسار الاقتصادي، وهو ما يتطلب مرونة واستجابة مستمرة للتغيرات.

