ارتفع الذهب اليوم الأربعاء، حيث بلغ سعره حوالي 4715.68 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتراجع الدولار وسط آمال متزايدة بتهدئة الصراع المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا الارتفاع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشار فيها إلى إمكانية انتهاء التوترات خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ووقت كتابة هذه السطور، سجلت العقود الآجلة لشهر يونيو/حزيران للذهب نحو 4740.4 دولارًا للأونصة. كان الذهب قد بلغ أعلى مستوياته في نحو أسبوعين خلال التداولات المبكرة، حيث أدى ضعف الدولار إلى خفض تكلفة السلع المقومة بالدولار للمشترين بالعملات الأخرى.
تأثير تصريحات ترامب على أسعار الذهب
قال المحلل في شركة ماريكس، إدوارد مير، إن تصريحات الرئيس ترامب حول إنهاء الصراع مع إيران في غضون أسابيع قليلة قد أعادت الحيوية إلى أسواق الأسهم الأمريكية، مما دفع الذهب إلى الارتفاع بالتوازي معها. وأوضح ترامب أن طهران قد لا تحتاج إلى اتفاق مسبق لإنهاء التوترات، يأتي هذا بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض عن تقديم الرئيس تحديثًا بشأن إيران في خطاب للأمة.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعًا بفعل التكهنات حول إمكانية تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط. يأتي هذا التحسن في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق في استيعاب التطورات الجيوسياسية.
تراجع شهري للذهب وتوقعات السياسة النقدية
على الرغم من الارتفاع الحالي، شهد الذهب تراجعًا بأكثر من 11% في شهر مارس/آذار، مسجلاً أكبر هبوط شهري له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008. كان هذا الهبوط مدفوعًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وصعود الدولار كملاذ آمن منذ اندلاع الصراع مع إيران في 28 فبراير/شباط.
كما استبعد المتعاملون في السوق توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، والتي كانت في السابق تشير إلى خفضين قبل الصراع. يتأثر سعر الذهب بشكل كبير بمعدلات الفائدة، حيث أنه لا يدر عائدًا مباشرًا، مما يجعله أكثر جاذبية في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت الفضة تراجعًا لتصل إلى حوالي 74.18 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين إلى 1952.10 دولارًا. وفي المقابل، انخفض سعر البلاديوم إلى 1471.75 دولارًا للأونصة.
ما التالي لأسعار الذهب؟
يبدو أن الأسواق تترقب عن كثب الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي حول إيران، والذي قد يقدم المزيد من الوضوح حول مسار التوترات في الشرق الأوسط. كما ستظل بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية الرئيسية محط الأنظار، نظرًا لتأثيرها المباشر على قوة الدولار، وبالتالي على أسعار الذهب.

