أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الخميس على تراجع جماعي للمؤشرات، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة مؤشرات توجه الولايات المتحدة لشن ضربة عسكرية على إيران. وجاء أداء سوق الأسهم المصري تحت ضغط مبيعات المتعاملين العرب، في مقابل اتجاه المصريين والأجانب للشراء، في جلسة اتسمت بانخفاض قيم التداولات مع تقليص ساعات العمل خلال شهر رمضان.
تراجع جماعي للبورصة المصرية وسط توترات جيوسياسية
هبط المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 2.98% ليغلق عند مستوى 50,667 نقطة، فيما تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 3.27% إلى 61,203 نقطة. كما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بالنسبة ذاتها مسجلا 23,033 نقطة.
وامتدت الخسائر إلى شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة، إذ تراجع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 2.96% عند 12,726 نقطة، بينما هبط مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 2.92% ليغلق عند 17,804 نقاط، مما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية عبر مختلف فئات الأسهم.
قيمة التداولات
وبلغت قيمة التداولات نحو 5.6 مليارات جنيه (117 مليون دولار)، فيما سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة مستوى 3.3 تريليونات جنيه (قرابة 70 مليار دولار) عند الإغلاق. وتم التداول على 1.4 مليار ورقة مالية من خلال تنفيذ 146.1 ألف عملية على أسهم 220 شركة.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 83.39% من إجمالي التعاملات، مقابل 10.71% للأجانب و5.9% للعرب. وعلى مستوى الفئات شكلت تعاملات الأفراد 70.23% من السوق مقابل 29.76% للمؤسسات. وجاء التراجع في ظل صافي مبيعات من المستثمرين العرب، بينما اتجه المصريون والأجانب إلى الشراء، ما يعكس تباينا في الرؤى الاستثمارية قصيرة الأجل.
ورغم الهبوط الكبير للبورصة المصرية اليوم، إلا أن مؤشرها العام ما زال مرتفعا بنسبة 21% منذ بداية العام الحالي. ويعزى صعود سوق الأسهم إلى ارتفاع معنويات المستثمرين في البورصة نتيجة لقرار البنك المركزي المصري الأسبوع الماضي خفض سعر الفائدة عقب تراجع معدلات التضخم، كما أسهم في هذا الصعود خطة السلطات المصرية لخصخصة أكثر من 20 شركة مملوكة للدولة.
تراجع خليجي
وتزامن التراجع الكبير في بورصة القاهرة مع موجة هبوط في أسواق الأسهم الخليجية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة باتجاه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي الإيراني، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو تقليص المخاطر.
وهبط المؤشر السعودي بنسبة 1.9%، فيما تراجع مؤشر دبي 2.3%، وأبوظبي 1.4%، وانخفضت مؤشر بورصة قطر 1.6%، وبورصة الكويت 1.1%، وبورصة عُمان 0.9%، وكانت البورصة البحرينية هي الأقل انخفاضا بـ0.2%.
تترقب الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة أي قرارات عسكرية قد تتخذها الولايات المتحدة، مما سيؤثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين واتجاهات التدفقات النقدية في الأسواق المالية خلال الفترة القادمة.

