أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم السبت 22 فبراير/ شباط 2026، رفع الرسوم الجمركية الشاملة على الواردات إلى 15% بدلاً من 10%، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية إبطال جزء كبير من الرسوم التي فرضها سابقاً. جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من توقيع ترمب أمراً تنفيذياً كان يفرض تعرفة جمركية عالمية بنسبة 10%.

وكتب الرئيس الأمريكي على منصته “تروث سوشال” أن هذه الزيادة تأتي “اعتباراً من الآن” و”بالمستوى المسموح به بالكامل والمجرب قانونياً”، مشيراً إلى أن الدول التي فرضت عليها الرسوم كانت “تنهب الولايات المتحدة دون أي عقاب”. وكان ترمب قد رد بغضب على قرار المحكمة العليا، واصفاً قضاة المحكمة بـ “الحمقى” ومتعهداً بمواصلة حربه التجارية التي يرى أنها تحمي الاقتصاد الأمريكي.

تُمثل الزيادة الجديدة الحد الأقصى المسموح به بموجب المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي، والتي تتيح فرض رسوم لمدة 150 يوماً بانتظار موافقة الكونغرس لتمديدها. ووفقاً للقرار، ستخضع جميع الواردات إلى الولايات المتحدة للتعريفة الجديدة، مع استثناءات محدودة لبعض المنتجات الاستراتيجية.

## ردود فعل داخلية على الرسوم الجمركية

في الداخل الأمريكي، رحبت غرفة التجارة الأمريكية بقرار المحكمة العليا وطالبت بتعويض الشركات التي دفعت رسوماً جمركية. كما رحب الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة بقرار المحكمة وحث على تعويض الشركات والمستهلكين. وبحسب خبراء، تجاوزت الرسوم الجمركية التي جمعتها السلطات الأمريكية 130 مليار دولار في عام 2025.

يأتي رفع الرسوم الجمركية في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير حرب الرسوم على أسعار السلع وتكاليف المعيشة، وهو ملف حساس قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. دافع ترمب عن حصيلته الاقتصادية، مؤكداً أن إدارته “نجحت في تحويل الركود الاقتصادي إلى نمو” وأن المصانع تُبنى في أنحاء البلاد.

## ردود فعل دولية على الرسوم الجمركية

على الصعيد الدولي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكم المحكمة العليا بأنه أظهر أهمية “السلطات والسلطات المضادة في الديمقراطيات”، داعياً إلى التهدئة. وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه سيبحث مع الشركاء الأوروبيين تنسيق رد مشترك، مشدداً على أن “الرسوم الجمركية تضر بالجميع”.

في آسيا، قررت حكومة الهند تأجيل زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مسؤولون تجاريون إلى واشنطن هذا الأسبوع، وذلك بعد تطورات الرسوم الجمركية والحكم القضائي. وفي أستراليا، قالت السلطات إنها “ستدرس جميع الخيارات” بعد فرض التعريفة الجديدة، مؤكدة معارضتها لهذه الرسوم.

يضع قرار المحكمة العليا الأمريكية الشركاء التجاريين للولايات المتحدة أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، بينما يصر ترمب على أن رفع الرسوم “ضروري لاستعادة العدالة التجارية” وتعزيز موارد الخزانة الفدرالية. ويبقى السؤال حول مصير الاتفاقات التجارية المستقبلية وتأثير هذه القرارات على الاقتصاد العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version