Published On 15/2/2026
|
آخر تحديث: 14:35 (توقيت مكة)
رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لفائض الحساب الجاري الصيني في عام 2026، مستنداً إلى بيانات الربع الأخير التي سجلت مستوى قياسياً في تجارة السلع والخدمات، على ما نقلت عنه وكالة بلومبرغ. يتوقع البنك الآن أن يصل فائض الحساب الجاري إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مرتفعًا عن تقدير سابق عند 4.1%.
وقد بلغ فائض الحساب الجاري للصين 3.7% من ناتجها المحلي الإجمالي العام الماضي، متجاوزاً توقعات سابقة للبنك. وقد أظهرت بيانات للهيئة الحكومية الصينية لإدارة النقد الأجنبي أن البلاد سجلت فائضاً في الحساب الجاري بلغ 242 مليار دولار في الربع الأخير، وهو ما يعادل 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات غولدمان ساكس.
يُعد الحساب الجاري مؤشراً اقتصادياً هاماً يعكس تدفق الأموال من وإلى بلد ما عبر التجارة والاستثمارات والمساعدات، ويؤثر على مستويات التوظيف والاستقرار الاقتصادي.
زيادة الفائض الصيني في 2026
يعتقد الاقتصاديون في بنك غولدمان ساكس أن اتساع فائض الحساب الجاري في عام 2026 سيُدفع بشكل أساسي من خلال زيادة فائض تجارة السلع، مع توقع تراجع طفيف في عجز تجارة الخدمات.
كما يشير تقرير البنك إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من المتوقع أن تظل على مستوياتها للعام الحالي مقارنة بالعام الماضي. وعلى النقيض من ذلك، يُتوقع أن تشهد تدفقات استثمارات المحافظ إلى الخارج انخفاضاً مقارنة بالعام السابق.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع سابقًا أن يبلغ فائض الحساب الجاري الإجمالي للصين 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي. وأشار الصندوق إلى أن الاختلالات الخارجية أصبحت أكثر وضوحاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى التراجع الحقيقي في قيمة اليوان.
تُظهر البيانات الأولية أن عجز تجارة الخدمات الصينية قد تقلص في الربع الرابع مقارنة بالفترة السابقة، بينما ساهمت زيادة الصادرات في تعزيز فائض تجارة السلع.
يبقى الترقب لما إذا كانت التوقعات بشأن فائض الحساب الجاري الصيني ستتحقق، مع مراقبة أي تطورات جيوسياسية واقتصادية قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمار في المنطقة.

