قرر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر سحب فيلم “سفاح التجمع” بطولة أحمد الفيشاوي، من دور العرض بعد ساعات من عرضه، ليخرج رسمياً من سباق عيد الفطر لعام 2026. جاء القرار المفاجئ بعد ساعات من طرح الإعلان التشويقي الرسمي للفيلم، والذي أثار جدلاً واسعاً لاستلهامه من وقائع حقيقية.

وصولاً إلى قرار السحب، أفادت الشركة الموزعة في خطاب رسمي، حصلت “الشرق” على نسخة منه، بقرار مساعد وزير الثقافة لشؤون الرقابة على المصنفات الفنية، بناءً على مكالمة هاتفية من مدير عام التفتيش على المصنفات، بوقف عرض الفيلم وسحب الترخيص الصادر له. وألزمت الشركة دور العرض بعدم عرضه “لحين إشعار آخر”.

قرار سحب فيلم “سفاح التجمع”

لم يتم الحصول على رد من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية لتوضيح أسباب القرار، فيما أكد المنتج أحمد السبكي لـ “الشرق” أنه لا يعلم الأسباب، مشيراً إلى أن الفيلم حصل على جميع التصاريح اللازمة بعد تنفيذ ملاحظات الرقابة. وأوضح السبكي أن تذاكر الفيلم بيعت بالفعل، وأنهم فوجئوا بموظفي المصنفات يرفعون الفيلم من دور العرض، وأنهم يتواصلون حالياً مع الجهات المعنية لمعرفة السبب.

من جانبه، وصف مؤلف ومخرج الفيلم، محمد صلاح العزب، القرار بـ “الغريب وغير المفهوم”، لافتاً إلى أنه يدرس الموقف حالياً مع المنتج. ويعتبر الفيلم التجربة الإخراجية الأولى للعزب.

ويستعرض الفيلم قصة “كريم”، القاتل المتسلسل الذي نشأ في عزلة ويبحث عن هويته، وتتطور الأحداث عندما ينخرط في علاقة عاطفية تقوده إلى سلسلة من جرائم القتل التي تستهدف عدداً من النساء. ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب أحمد الفيشاوي، صابرين، وانتصار، وسينتيا خليفة، وفاتن سعيد، وجاسيكا حسام الدين، وآية سليم، ونور محمود، وغفران.

تداعيات سحب الفيلم

يثير قرار سحب فيلم “سفاح التجمع” تساؤلات حول معايير الرقابة على المصنفات الفنية، ومدى تأثير الجدل الإعلامي والقضائي المحيط بالقضية الحقيقية التي استند إليها الفيلم. ويبقى مصير الفيلم مجهولاً بانتظار توضيحات رسمية من الجهات الرقابية.

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه صناع الأفلام في تقديم أعمال تتناول قضايا مجتمعية حساسة، وتؤكد على أهمية الشفافية والدقة في القرارات الرقابية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version