اشتد الجدل على نطاق واسع عقب عرض الحلقة الأولى من برنامج المقالب “ليفل الوحش” الذي يقدمه الفنان رامز جلال، واستضافت الحلقة الفنانة أسماء جلال. وتصاعدت الأزمة بعد إعلان الفنانة عن اتخاذها إجراءات قانونية ضد القائمين على البرنامج.

أسماء جلال تتخذ إجراءات قانونية ضد برنامج “ليفل الوحش”

كشفت المحامية نهاد أبو القمصان، وكيلة الفنانة أسماء جلال، أن موكلتها وافقت على المشاركة في تصوير الحلقة بناءً على اعتبارها برنامجاً ترفيهياً يعتمد على المفاجآت المتعارف عليها، دون علمها أو إخطارها المسبق بالمحتوى الصوتي الذي تم إضافته في مرحلة المونتاج.

وأوضحت أبو القمصان في بيان رسمي أن التعليق الصوتي تضمن عبارات اعتبرتها تنمراً وإيحاءات جسدية وشخصية مست بالاعتبار والكرامة. وأكدت أن ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات الصادرة عن مقدم البرنامج تخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، وتدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خاصة فيما يتعلق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا ترتبط بالمحتوى الترفيهي.

وأعلنت أبو القمصان عن بدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام. وتؤكد الفنانة أسماء جلال احتفاظها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي جهة أو شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها.

وأشارت أسماء جلال إلى أن صمتها الأولي كان تقديراً لروح الشهر الكريم، مشددة على أن الكرامة الإنسانية تظل “خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي مسمى ترفيهي”.

من ناحيته، صرح الفنان أشرف طلبة، سكرتير نقابة المهن التمثيلية، لـ”الشرق” بأن النقابة لن تتمكن من إصدار قرار أو اتخاذ موقف قانوني في الوقت الراهن، بانتظار حكم القضاء. وأوضح أن أسماء جلال اختارت اللجوء للقضاء، وأن النقابة ستنتظر صدور الحكم، مشيراً إلى أنه لا يمكن إصدار قرار ضد رامز جلال بينما قد ينصفه القضاء. وأضاف أن النقابة لم تتلق شكوى رسمية من الفنانة، مما يحول دون فتح تحقيق نقابي في الواقعة.

في السياق ذاته، أفادت الدكتورة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، لـ”الشرق”، بأنها كلفت المرصد الإعلامي التابع للمجلس، برئاسة الدكتورة سوزان قليني، بمتابعة الحلقة ورصد ما تضمنته من تجاوزات، وإعداد تقرير مفصل تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

اعتبر الناقد سمير الجمل أن الأزمة لا تتعلق بـرامز جلال وحده، بل بمن يكتب له. وأشار إلى أن الخطر الأكبر من المقلب نفسه يكمن في طبيعة العبارات المستخدمة بحق الضيوف. وأضاف في تصريح لـ”الشرق” أن الفنانين يشاركون كل عام رغم الجدل المتكرر حول البرنامج، متسائلاً عن الدافع وراء ظهورهم فيه.

ورأى الجمل أن ما يحدث قد يكون “صناعة للترند”، خاصة في ظل تكرار الحديث عن دعاوى قضائية في مواسم سابقة، بينما تنتهي الأمور غالباً بشكل ودي. كما نوه إلى أن بعض الأسر منعت أطفالها من مشاهدة البرنامج بسبب محتواه، معتبراً أن المسألة تتجاوز المقلب إلى التأثير المجتمعي.

بين مسار قضائي مفتوح، وترقب نقابي، ومتابعة من المجلس القومي للمرأة، تتصاعد أزمة حلقة “ليفل الوحش” لتتحول من جدل فني إلى قضية قانونية ومجتمعية. ما ستسفر عنه التحقيقات أو الأحكام القضائية المرتقبة سيحدد مسار هذا الجدل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version