طالب الإطار التنسيقي في العراق، مساء الاثنين، الحزبين الكرديين بحسم ملف رئاسة الجمهورية، وشدد على حق البلاد في إيداع خرائط الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة، داعياً الولايات المتحدة إلى تغليب لغة الحوار مع إيران. وجاءت هذه المطالب خلال الاجتماع الدوري للإطار التنسيقي، الذي تناول آخر المستجدات السياسية على الساحتين الداخلية والخارجية.

وأكد الإطار التنسيقي، في بيان صادر عن اجتماعه الدوري رقم 263، التزام العراق بالقرارات الدولية وحرصه على بناء علاقات متينة مع دول العالم، لا سيما دول الجوار. وفي الشأن الداخلي، شدد الاجتماع على ضرورة الحفاظ على وحدة الإطار وتماسكه، مع المطالبة بحسم ملف رئاسة الجمهورية من قبل الحزبين الكرديين. كما دعا الإطار التنسيقي إلى تغليب لغة الحوار بين إيران والولايات المتحدة، محذراً من عواقب التصعيد.

الإطار التنسيقي يطالب بحسم رئاسة الجمهورية

في سياق متصل بالشأن الداخلي، طالب الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى سياسية شيعية رئيسية، الحزبين الكرديين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بحسم ملف المرشح لرئاسة الجمهورية. ويعتبر منصب رئيس الجمهورية استحقاقاً دستورياً للكرد، وقد شهدت الفترة الماضية جدلاً واسعاً حول المرشح الأنسب لهذا المنصب. ويأتي هذا الطلب في إطار سعي الإطار التنسيقي لتجاوز حالة الجمود السياسي التي يعيشها العراق.

العراق يؤكد حقه في إيداع خرائط الحدود البحرية

أكد الإطار التنسيقي على حق العراق في ضمان استحقاقاته الوطنية، بما في ذلك إيداع خرائط الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة. يأتي هذا التأكيد في ظل قضايا إقليمية ودولية تتعلق بترسيم الحدود البحرية، حيث تسعى العديد من الدول لتحديد سيادتها البحرية. ويعد هذا الموقف تعبيراً عن رغبة العراق في تأكيد حقوقه السيادية على حدوده البحرية.

دعوة للحوار بين الولايات المتحدة وإيران

وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، دعا الإطار التنسيقي الولايات المتحدة إلى تغليب لغة الحوار مع إيران. وحذر من أن “الحرب لا تنتج سوى مشكلات أكبر”، داعياً إلى استثمار مناخ التفاوض الإيجابي الذي قد ينشأ في جنيف. يعكس هذا الموقف قلق الإطار التنسيقي من أي تصعيد قد يؤثر على استقرار المنطقة، ورغبته في حل الخلافات بالطرق السلمية.

المالكي يؤكد عدم انسحابه من الترشح لرئاسة الوزراء

من جانبه، أكد رئيس ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي، الاثنين، أنه لن ينسحب من الترشح لمنصب رئيس وزراء العراق. ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المالكي قوله إن “الرسائل الأمريكية تخص الدولة العراقية ولا تخص المالكي”. وأضاف أن ائتلافه يريد أن يكون السلاح بيد الدولة وتحت مركزية واحدة، ويرفض “تهريب النفط والدولار من العراق”.

وصف المالكي العلاقة مع الولايات المتحدة بأنها “ضرورية لنهوض العراق”، بينما تقوم العلاقة مع إيران ودول العالم على أساس المصالح المشتركة. وأشار إلى أن واشنطن تريد أن تكون الحكومة العراقية المقبلة مدنية وليست عسكرية، وأن بعض الفصائل أعلنت استعدادها لتسليم سلاحها. يأتي حديث المالكي ليؤكد استمراره في السعي لتشكيل الحكومة، رغم التحديات.

ماذا بعد؟

من المرجح أن تتواصل الضغوط السياسية على الحزبين الكرديين لحسم ملف رئاسة الجمهورية في أقرب وقت ممكن. كما ستظل مواقف القوى السياسية تجاه العلاقات مع الولايات المتحدة وإيران محل متابعة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية. يبقى تشكيل حكومة عراقية فعالة ومستقرة هو التحدي الأكبر الذي يواجه المشهد السياسي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version