تتواصل التحقيقات الرسمية والقانونية في بريطانيا بشأن ما وصفته شبكة “سكاي نيوز” بـ “الخيانة” في علاقة الأمير أندرو، دوق يورك، بالممول الأمريكي المدان جيفري إبستين. تأتي هذه التطورات بينما استمر تفتيش منزل الأمير في وندسور، بالتزامن مع دعوات متزايدة من شخصيات سياسية لإجراء تحقيق برلماني شامل حول هذه القضية.
وكان وزير الأمن البريطاني السابق، المحافظ توم توجندهات، قد دعا إلى تحقيق برلماني في علاقة الأمير أندرو والسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، مع جيفري إبستين. وصرح توجندهات لصحيفة “ذا صن” بأن الأمر قد يتجاوز نطاق المحكمة، مقترحًا ضرورة مراجعة قوانين الخيانة القديمة لتقييم التداعيات على البلاد.
تداعيات قضية الأمير أندرو
أشارت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، إلى أن الحكومة البريطانية تبحث اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة تداعيات قضية الأمير أندرو، مؤكدة عدم استبعاد أي خيار. وأوضحت فيليبسون أن الحكومة ستدرس “أي مقترحات معقولة” لدعم تحقيقات مستقلة بقيادة قضاة، إلا أنها شددت على أن أي إعلانات رسمية لن تصدر قبل أن تنهي الشرطة تحقيقاتها الجارية.
كما أفاد المتحدث باسم وزارة الخزانة، روبرت جينريك، بدعم الحكومة لمشروع قانون محتمل لاستبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش الملكي، شريطة تقديمه بدعم من الملك. واعترف جينريك بأن الأمير “أساء إلى سمعة العائلة المالكة وبلدنا”، معربًا عن انفتاحه على إجراء تحقيق برلماني يشمل الأمير أندرو وبيتر ماندلسون. وأكد جينريك أن الأمير يجب أن “يبتعد عن الأضواء ويعيش حياة خاصة”.
في سياق متصل، أشارت صحيفة “صنداي تايمز” إلى أن ضباط حماية الأمير أندرو من شرطة العاصمة كانوا مكلفين بتوفير الأمن لحفل عشاء في منزل جيفري إبستين في نيويورك عام 2010. وتفصّل رسائل بريد إلكتروني من ملفات إبستين، حسب الصحيفة، ترتيبات إقامة الأمير مع الممول المتهم بالتحرش بالأطفال، برفقة اثنين من حراسه الشخصيين.
من جهته، ذكر المؤرخ وكاتب السير الذاتية للعائلة الملكية، أندرو مورتون، أن قضية الأمير أندرو قد تكون لها عواقب وخيمة على الملكية. وتوقع مورتون أن تركز الشرطة في تحقيقاتها على “مسار الأموال”، بما في ذلك الاقتراض المالي الذي قامت به سارة فيرجسون من إبستين، معتبرًا أن الجانب المالي سيكون محور القضية وأنها “لحظة حاسمة بالنسبة للملكية”.
الجدير بالذكر أن شرطة وادي التايمز قد أعلنت عن استمرار عمليات التفتيش في رويال لودج، مقر إقامة الأمير أندرو، يوم الاثنين. وقد تم اعتقال الأمير في وقت سابق من يوم الخميس، بتهمة الاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد 11 ساعة من الاستجواب. وينفي الأمير أندرو بشدة ارتكاب أي مخالفة.
ما هو التالي؟ تستمر الشرطة في تحقيقاتها، بينما تترقب الأوساط السياسية والإعلامية أي تطورات قد تؤدي إلى تحقيقات برلمانية رسمية أو إجراءات قانونية إضافية تتعلق بعلاقة الأمير أندرو بالقضية.


