نفى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الاثنين، أي علم له بجرائم رجل الأعمال المدان جيفري إبستين، معتبراً أنه “وغد حارب من أجل عدم انتخابه رئيساً للولايات المتحدة”. جاءت تصريحات ترمب على متن الطائرة الرئاسية، مؤكداً أنه “لم يعد لديه ما يخفيه” بشأن علاقته بإبستين، الذي وُجد ميتاً في زنزانة بسجن بنيويورك عام 2019.

وقال ترمب للصحافيين “ليس لديّ ما أخفيه. لقد بُرِّئت ساحتي. لا علاقة لي بجيفري إبستين”. وأضاف أن الديمقراطيين سعوا لاستخدام الوثائق المتعلقة بإبستين ضده، لكنهم وجدوا عكس ذلك، مشدداً على أنه “برئت ساحته تماماً”.

دونالد ترمب وجيفري إبستين: نفي العلاقة والاتهامات

تأتي تصريحات ترمب في وقت كشفت فيه وزارة العدل الأميركية مؤخراً عن ملايين الوثائق الداخلية المتعلقة بإبستين. هذه الوثائق تسلط الضوء على شبكة واسعة من العلاقات التي ربطت إبستين بالعديد من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال، وذلك قبل وبعد إقراره بالذنب في عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة.

كان ترمب على علاقة جيدة بإبستين لسنوات، لكنه صرح في السابق بأن علاقتهما قد فتُرت قبل القبض على إبستين لأول مرة. وقد أكد ترمب مراراً أنه لم يكن على علم بجرائم إبستين.

يُذكر أن قضية جيفري إبستين شهدت جدلاً واسعاً، خاصة بعد وفاته في السجن. ورغم أن الوفاة اعتبرت رسمياً انتحاراً، إلا أنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، بعضها روج له ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الانتخابية لعام 2024.

خلفية القضية وتداعياتها

تُعد قضية جيفري إبستين من أكثر القضايا تعقيداً، نظراً للتأثير الكبير الذي أحدثته شبكة علاقاته على مختلف الأصعدة. وقد أدت التحقيقات إلى الكشف عن تفاصيل صادمة حول كيفية استغلال إبستين لضحاياه، والأدوار التي لعبها بعض شركائه المقربين.

تُتابع الأوساط السياسية والإعلامية عن كثب التطورات المتعلقة بمنصة “X” (تويتر سابقًا)، حيث يتوقع صدور المزيد من الوثائق أو المعلومات التي قد تكشف عن جوانب جديدة في هذه القضية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر التحقيقات والتحليلات لفك رموز الوثائق المنشورة، وقد تشهد الأيام القادمة الكشف عن مزيد من الأشخاص المتورطين أو التفاصيل الدقيقة لجرائم إبستين. يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الوثائق ستؤدي إلى محاسبة أطراف جديدة، وما هو مدى تأثيرها على المشهد السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version