توسك يحث البولنديين على مغادرة إيران فوراً وسط تزايد التهديدات بضربة أميركية
حث رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، جميع المواطنين البولنديين المتواجدين في إيران على مغادرة البلاد فوراً، محذراً من أن هجوماً عسكرياً أميركياً محتملاً قد يجعل عملية الإجلاء مستحيلة خلال ساعات. جاءت هذه الدعوة العاجلة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، مع إعلان مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية في الشرق الأوسط اتخذت مواقعها لشن هجوم واسع النطاق على إيران، مما يزيد من احتمالية شن ضربة عسكرية.
وفي تصريحاته يوم الخميس، أكد توسك بشدة على ضرورة مغادرة إيران “فوراً”، وشدد على عدم التوجه إلى البلاد “تحت أي ظرف من الظروف”. هذه التحذيرات تأتي في أعقاب تقارير تؤكد استعداد الجيش الأميركي لشن ضربات بحلول نهاية الأسبوع، إذا ما صدر الأمر من الرئيس دونالد ترامب. وقد أبلغ الجيش الأمريكي البيت الأبيض بجاهزيته لتنفيذ هجوم محتمل.
استعداد عسكري أميركي لشن هجوم على إيران
أفاد مسؤولون لشبكة CNN بأن الجيش الأمريكي “بات على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران في عطلة نهاية الأسبوع الجارية”، وأن البيت الأبيض قد تلقى إحاطة تؤكد جاهزية الجيش لتنفيذ هجوم بحلول نهاية الأسبوع. وقد شهدت المنطقة حشداً ملحوظاً للقوات الجوية والبحرية خلال الأيام الماضية، مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الثانية “جيرالد فورد” إلى المنطقة.
ولكن، أظهرت المداولات الداخلية وجود آراء متباينة لدى الرئيس ترامب بشأن العمل العسكري، حيث استشار مساعديه وحلفاءه بشأن الخيارات المتاحة. لا يزال غير واضح ما إذا كان سيتم اتخاذ قرار نهائي قبل نهاية الأسبوع، فيما أشارت بعض المصادر إلى أن الرئيس يقضي وقتاً طويلاً في دراسة هذا الأمر.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة قد وصل إلى نقطة تمنح الرئيس الأمريكي خيار اتخاذ عمل عسكري ضد إيران في أقرب وقت ممكن. وشمل هذا الحشد عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية، بالإضافة إلى مجموعتي حاملات طائرات هجوميتين مع مرافقيهما.
مفاوضات جنيف “بلا نتيجة واضحة”
على الصعيد الدبلوماسي، فشلت محادثات غير مباشرة بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين في جنيف يوم الثلاثاء في التوصل إلى نتيجة واضحة، رغم استمرارها لساعات. وصرح كبير المفاوضين الإيرانيين بأن الجانبين اتفقا على “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، بينما أشار مسؤول أمريكي إلى أن “هناك الكثير من التفاصيل التي لا تزال بحاجة إلى مناقشة”.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أنه من المتوقع أن تقدم إيران مزيداً من التفاصيل حول موقفها التفاوضي “خلال الأسبوعين المقبلين”، لكنها لم تحدد ما إذا كان ترامب سيمتنع عن العمل العسكري خلال تلك الفترة. يبقى مستقبل التطورات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة قيد المتابعة عن كثب.


