باشرت عدة محافظات سورية، يوم الخميس، في تنفيذ أحكام مرسوم العفو العام الصادر عن الرئيس أحمد الشرع. يشمل المرسوم، الذي دخل حيز التنفيذ فور صدوره، تخفيفاً أو إسقاطاً للعقوبات عن العديد من المحكومين بجرائم وجنح ارتكبت قبل تاريخ صدوره، مع استثناءات محددة.
بدأت الجهات القضائية في دمشق وريفها، طرطوس، حمص، الرقة، حلب، دير الزور، إدلب، حماة، القنيطرة، ودرعا، إجراءات تطبيق المرسوم الذي يهدف إلى تحقيق العدالة وتخفيف الأعباء على فئات واسعة من المواطنين. وقد أشارت وزارة العدل إلى أن عدلية دمشق بدأت بتدقيق ملفات النزلاء في سجن عدرا المركزي وإصدار أوامر بالإفراج عن المشمولين.
تنفيذ مرسوم العفو الرئاسي في المحافظات السورية
وأصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، يوم الأربعاء، مرسوماً تشريعياً حمل الرقم (39) لعام 2026، يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة في سوريا قبل تاريخ صدور المرسوم. يهدف هذا العفو الرئاسي إلى شمل فئات متعددة من المحكومين، بمن فيهم من تجاوزوا سن السبعين.
وتضمنت أحكام مرسوم العفو 15 مادة تفصل الجرائم المشمولة وشروط الاستثناءات. ويستند المرسوم إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويسمح بتخفيف أو إسقاط العقوبات بناءً على ضوابط محددة.
أشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن المرسوم يستثني مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري. كما أنه يستثني جرائم التعذيب، والاتجار بالبشر، والمخدرات الخطيرة، وذلك بحسب ما ورد على لسان وزير العدل السوري مظهر الويس الذي وجه المحامين العامين بالبدء بتنفيذ المرسوم فوراً.
بالإضافة إلى ذلك، هناك استثناءات أخرى تشمل الجرائم التي يلغي مجلس القضاء الأعلى مفاعيل أحكامها بموجب المادة 48 من الإعلان الدستوري. كما استثنى المرسوم جرائم الدعارة، وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات، والغش الامتحاني، وجرائم الحرائق.
وفيما يتعلق بجرائم المخدرات، استثنى مرسوم العفو الجنايات المحددة، خاصة تلك المتعلقة بالإتجار والتصنيع والترويج المنظم، مما يشير إلى اتجاه لتشديد الإجراءات بحق الجرائم العابرة للحدود أو ذات الطابع الشبكي. كما ميّز المرسوم بين الغرامات الجزائية التي يشملها العفو، والغرامات ذات الطابع التعويضي المدني للدولة.
وفور صدور التعليمات، بدأت الجهات القضائية في مختلف المحافظات، بما في ذلك دمشق وريفها، طرطوس، حمص، الرقة، حلب، دير الزور، إدلب، حماة، القنيطرة، ودرعا، في عملية تدقيق ملفات الموقوفين والمحكومين. وقد ترأس المحامي العام في حلب، أحمد عبد الرحمن المحمد، عملية إصدار التعليمات اللازمة لقضاة الإحالة والجنايات والتحقيق والنيابة العامة لضمان التطبيق الدقيق للمرسوم.
وتتضمن الخطوات التالية متابعة تنفيذ الأحكام الصادرة عن المرسوم في جميع المحاكم والسجون. ومن المتوقع أن تستمر عملية الإفراج عن المشمولين بالعفو خلال الأيام القادمة، فيما قد تبرز بعض التحديات المتعلقة بتفسير بعض الاستثناءات والبنود.

