كشف تقرير إخباري إسباني عن تكرار تعيين حكام من العاصمة مدريد لإدارة مباريات نادي برشلونة في المسابقات المحلية، وهي ظاهرة أثارت جدلاً واسعاً حول مدى حيادية التحكيم في إسبانيا.

وأفادت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية بأن حكاماً من مدريد، سواء كحكام ساحة أو في غرفة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، قد أداروا عدداً ملفتاً من مباريات الفريق الكتالوني في الدوري وكأس الملك والسوبر الإسباني خلال المواسم الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول توزيع لجان التحكيم.

عدد حكام مدريد في مباريات برشلونة

وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن حكاماً من مناطق غاليثيا وجزر الكناري تصدّروا قائمة الحكام الذين أداروا مباريات برشلونة خلال المواسم الأخيرة، حيث أشرفوا على 14 مواجهة، بينما احتلت مناطق مثل لا ريوخا وأستورياس مراتب متأخرة في هذا الإحصاء.

وفي آخر 30 مباراة رسمية لبرشلونة محلياً، تولى حكام من منطقتي الأندلس ومدريد إدارة 13 منها، مما يعكس توزعاً لافتاً لهذه الوفود التحكيمية.

وفيما يتعلق بحكام الساحة من مدريد، فقد أداروا مباراتين لبرشلونة أمام ديبورتيفو ألافيس وريال أوفييدو. أما في غرفة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، فقد تواجد حكام مدريد في مباريات ضد أوفييدو، إشبيلية، سيلتا فيغو، أوساسونا، فياريال، ريال سوسيداد، إلتشي، وجيرونا، بما في ذلك ثلاث مباريات متتالية في الدوري الإسباني.

على صعيد كأس الملك، تم تعيين حكام من مدريد في غرفة الفيديو المساعد في مباراتين ضد راسينغ سانتاندير وألباسيتي. أما في السوبر الإسباني، فقد شارك حكم واحد من مدريد كمساعد لتقنية الفيديو المساعد في المباراة النهائية أمام الغريم التقليدي ريال مدريد.

وصفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” هذا التوزيع بأنه “حساس للغاية”، مشيرة إلى أن بعض الحكام السابقين، مثل ميغيا دافيلا، قد اعترفوا بانتماءاتهم لفرق رياضية معينة بعد اعتزالهم، مما يثير مخاوف لدى البعض بشأن الحيادية.

وشهد الموسم الحالي حالة نادرة تمثلت في إدارة حكم ساحة كتالوني لإحدى مباريات برشلونة، وكانت ضد فريق إسبانيول، وانتهت بفوز برشلونة بهدفين دون رد.

تعتمد إسبانيا نظاماً للجان تحكيم إقليمية، حيث تُقسم البلاد إلى لجان مختلفة مثل المدريدية، الأندلسية، الغاليثية، الكنارية، والأستورية، وتقوم كل لجنة بتوفير حكام لمختلف المباريات.

تأتي هذه الأرقام والإحصائيات بعد أيام قليلة من إرسال نادي برشلونة شكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، احتجاجاً على قرارات تحكيمية يعتبر الفريق أنها أثرت سلباً عليه في الآونة الأخيرة، كان آخرها احتساب الهدف الثاني لفريق جيرونا، رغم وجود مخالفة واضحة لصالح مدافع برشلونة قبل تسجيل الهدف.

من المتوقع أن تتابع الأوساط الرياضية الإسبانية ردود الفعل الرسمية من الاتحاد الإسباني لكرة القدم على شكوى برشلونة. كما يترقب الفريق الكتالوني والشارع الرياضي كيفية تعامل لجان التحكيم مع ملاحظات الفريق في المباريات القادمة، ومدى تأثير هذه القضايا على المنافسة في الدوري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version