أقر الاتحاد البريطاني لألعاب القوى اليوم الجمعة بذنب المؤسسة في القتل الخطأ للرياضي الإماراتي عبد الله حيايي، الذي لقي حتفه أثناء التدريب في لندن عام 2017. جاء هذا الإقرار بعد سنوات من التحقيقات، ويؤكد مسؤولية المؤسسة عن الواقعة المأساوية التي هزت أوساط الرياضيين.
الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالقتل الخطأ للرياضي عبد الله حيايي
كان حيايي، وهو بطل بارالمبي إماراتي متخصص في ألعاب القوى، يستعد في مركز نيوهام ليجر للمشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى البارالمبية لعام 2017. خلال فترة تدريبه، تعرض لحادث مأساوي تمثل في سقوط قفص معدني يستخدم في رياضة رمي القرص عليه.
توفي عبد الله حيايي، الذي كان يبلغ من العمر 36 عامًا وقت وقوع الحادث، في مكان الحادث. كان حيايي قد شارك لأول مرة في منافسات الرمح ودفع الجلة في دورة الألعاب البارالمبية عام 2016 التي أقيمت في ريو دي جانيرو، مسجلاً حضوره اللافت في المحافل الرياضية الدولية.
في العام الماضي، وُجهت للاتحاد البريطاني اتهامات بالقتل الخطأ، لكنه نفى هذه الاتهامات وقدم دفوعًا بعدم الذنب. كان من المقرر أن تعقد المحاكمة الكاملة لهذه القضية في وقت لاحق من العام الجاري.
غير أن الاتحاد البريطاني لألعاب القوى غير دفوعه في جلسته اليوم الجمعة، وأقر بالذنب، حيث قدم سيمون أنتروبوس، المحامي الممثل عن المؤسسة، الإقرار نيابة عنها. هذا التغيير في الموقف القانوني يمثل نقطة تحول في القضية.
بالإضافة إلى الاتحاد، أقر رئيس الرياضة في بطولة ذلك العام، كيث ديفيز (78 عامًا)، بالذنب أيضًا بموجب قانون الصحة والسلامة في العمل. ومن المتوقع أن يصدر الحكم النهائي على كل من الاتحاد البريطاني لألعاب القوى وديفيز في شهر يونيو/حزيران المقبل.
في بيان رسمي، أعرب الاتحاد البريطاني لألعاب القوى عن تعاطفه الشديد مع عائلة حيايي وزملائه في الفريق. وجاء في البيان: “يأسف الاتحاد البريطاني لألعاب القوى بشدة على أن الواقعة التي حدثت في يوليو/تموز 2017 أدت إلى خسارة مأساوية لحياة عبد الله حيايي”.
كرّم البيان مسيرة عبد الله حيايي كبطل بارالمبي إماراتي، حيث تخصص في ألعاب القوى ضمن فئة “أف34″، وشملت رياضاته رمي القرص، رمي الرمح، ودفع الجلة. وأبرز البيان مشاركته المتميزة في دورة الألعاب البارالمبية “ريو 2016″، حيث حقق المركز السادس في رمي الرمح والمركز السابع في دفع الجلة، بالإضافة إلى حصده فضية بطولة أوقيانوسيا 2016، وفضية وبرونزية الألعاب العالمية لذوي الإعاقة الحركية والبتر في روسيا 2015.
ما هي الخطوة التالية؟ من المقرر الآن أن تصدر المحكمة الأحكام النهائية على الاتحاد البريطاني لألعاب القوى وكيث ديفيز في يونيو/حزيران. ينتظر الجميع معرفة تفاصيل العقوبات ومدى تأثيرها على سمعة الاتحاد والرياضة بشكل عام، فيما تبقى قضية ضمان سلامة الرياضيين في مراكز التدريب محل تركيز ومراقبة.

