يُركّز منتخب المغرب لكرة القدم، المعروف بلقب “أسود الأطلس”، على الاستعداد لكأس العالم 2026، وذلك عقب فوزه الودي على منتخب باراغواي بنتيجة 2-1 مساء الثلاثاء على ملعب بولار. يأتي هذا التركيز على المونديال العالمي بالتزامن مع استمرار الجدل حول قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باعتبار السنغال فائزة بلقب كأس أمم أفريقيا، والذي أثار جدلاً واسعًا قبل أسبوعين.
أكد مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، أن الفريق قد تجاوز تداعيات قضية نهائي كأس أمم أفريقيا، مشيرًا إلى أن تركيز اللاعبين والجهاز الفني منصب بالكامل على الاستحقاق العالمي القادم. صرح وهبي بأن العشرة أيام الماضية في المعسكر التدريبي لم تشهد أي تأثير سلبي للأحداث السابقة على معنويات الفريق، وأن دوره يتركز أساسًا على بناء جيل قادر على المنافسة في كأس العالم.
أسود الأطلس تضع نصب عينيها كأس العالم 2026
تجنب المدرب الجديد للمغرب، محمد وهبي، الخوض في تفاصيل قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) المتعلق بنهائي كأس أمم أفريقيا 2026، مفضلاً توجيه اهتمام الفريق نحو الاستحقاقات المستقبلية، وعلى رأسها مونديال 2026. وأوضح وهبي في تصريحاته أن مسؤولية حماية المجموعة تقع على عاتق الاتحاد، وأنهم كجهاز فني ولاعبين يثقون بهذه الحماية، مما يمنحهم الثقة الكاملة في تركيزهم على هدف كأس العالم.
وقد شهدت مدرجات ملعب بولار حضورًا جماهيريًا لافتًا من المشجعين المغاربة، إلا أن أجواء المباراة الودية لم تتأثر بالجدل الذي أحاط بنهائي كأس أمم أفريقيا. هذا التركيز على الإيجابيات والخطط المستقبلية يعكس مدى احترافية المنتخب المغربي ورغبته في تجاوز أي عقبات إدارية أو تحكيمية قد تواجهه.
خلفيات قرار “كاف” وتداعياته
يجدر التذكير بأن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) كان قد سحب لقب كأس أمم أفريقيا من منتخب السنغال، بعد قرار قضى بخسارتهم المباراة النهائية التي جمعتهم بالمنتخب المغربي. جاء القرار بعد انسحاب عدد من لاعبي السنغال من أرضية الملعب احتجاجًا على ضربة جزاء احتسبت لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من المباراة. وكان الكاف قد أعلن في 17 مارس 2026 قبول طعن تقدمت به الجامعة المغربية، معتبرًا أن السنغال خالفت لوائح البطولة بانسحاب لاعبيها.
وبناءً على هذه المستجدات، اعتبر الكاف أن السنغال خسرت المباراة بالنتيجة 3-0، خلافًا للفوز الذي حققته بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي. وأمام هذا القرار، قدم الاتحاد السنغالي استئنافًا رسميًا إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) للطعن في قرار الكاف.
المستقبل: تركيز على كأس العالم وتحديات قادمة
في ظل هذه الخلفيات، يبقى تركيز “أسود الأطلس” منصبًا على مهمتهم الأساسية في كأس العالم 2026. وبينما يتطلع المنتخب المغربي إلى الاستحقاق العالمي، لا تزال قضية نهائي كأس أمم أفريقيا معلقة أمام محكمة التحكيم الرياضي، مما قد يحمل بعض التطورات المستقبلية التي قد تؤثر على المشهد الكروي الأفريقي.



