أثارت حادثة “العنصرية المزعومة” التي تعرض لها نجم ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، خلال مباراة الفريق أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، جدلاً واسعاً وأعادت إلى الأذهان واقعة سابقة تعرض لها الكاميروني بيير ويبو. وقد أبلغ فينيسيوس حكم المباراة بتعرضه لإهانة عنصرية من قبل لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، مما أدى إلى توقف اللقاء لمدة 10 دقائق تطبيقاً للوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

حادثة الكاميروني ويبو

في حادثة مشابهة وقعت في ديسمبر 2020، توقفت مباراة جمعت باريس سان جيرمان وإسطنبول باشاك شهير في دوري أبطال أوروبا بسبب ادعاء ويبو تعرضه لإساءة عنصرية من الحكم الرابع الروماني سباستيان كولتيسكو. وبحسب التقارير، فإن كولتيسكو وصف ويبو بالـ “زنجي” مما دفع لاعبي الفريق التركي والجهاز الفني للمغادرة أرض الملعب احتجاجاً.

ورغم الضجة التي أحدثتها تلك الواقعة، فإن تحقيقات يويفا لم تتمكن من إثبات ادعاءات ويبو بشكل قاطع. ورغم تبرئة الحكم الرابع لاحقاً من تهمة توجيه عبارات عنصرية مباشرة، إلا أنه لم يسند إليه إدارة مباريات كبرى بعدها، مما يثير تساؤلات حول معايير تطبيق العقوبات.

تحقيق يويفا في قضية فينيسيوس وبريستياني

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه سيفتح تحقيقاً رسمياً لتقصي ملابسات الواقعة بين فينيسيوس جونيور وجيانلوكا بريستياني. وأكد يويفا أنه سيدرس تقرير مراقب المباراة، الذي يشمل تفاصيل حول تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية وتوقف اللقاء، قبل اتخاذ أي إجراءات.

ووفقاً لصحيفة “آس” الإسبانية، فإن التحقيقات ستتضمن استماع إفادات اللاعبين المعنيين، بالإضافة إلى شهود محتملين مثل الفرنسي كيليان مبابي. وتشير الصحيفة إلى أن إثبات وجود إساءة عنصرية من بريستياني قد يكون صعباً، خاصة وأن أي عقوبة ستخضع لإثبات الإدانة.

وتنص المادة 14 من اللائحة التأديبية ليويفا على معاقبة أي فرد أو جهة تثبت إدانتها بالتىء بالكرامة لأسباب عنصرية، بالإيقاف لمدة لا تقل عن عشر مباريات أو لفترة زمنية محددة، بالإضافة إلى عقوبات أخرى محتملة.

يبقى التحدي الأكبر أمام يويفا في هذه القضية هو الوصول إلى إثبات دامغ، خاصة بعد تجربة حادثة ويبو التي لم تسفر عن عقوبات صارمة. وينتظر أن يكشف التحقيق عن الأدلة والشهادات التي ستحدد مسار القضية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version