كشفت شركة سامسونج عن خططها لتجربة تصوير ثورية في هواتف جالاكسي S26 المرتقبة، والتي ستعتمد بشكل كبير على منصة جالاكسي AI. وتهدف هذه المنظومة المتكاملة إلى تبسيط عمليات التقاط الصور وتحريرها ومشاركتها، وذلك قبل أيام قليلة من الحدث الرسمي Unpacked 2026 المقرر في 25 فبراير الجاري.
تأتي هذه التفاصيل لتؤكد الاتجاه المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، حيث تركز سامسونج على توفير أدوات إبداعية قوية للمستخدمين، مع التركيز على سهولة الاستخدام. وستقدم الهواتف الجديدة مجموعة من الميزات المبتكرة التي تعتمد على قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تحويل الصور الليلية وإعادة بناء التفاصيل
من أبرز القدرات التي كشفت عنها سامسونج هي إمكانية تحويل الصور الملتقطة في وضح النهار إلى مشاهد ليلية واقعية في ثوانٍ معدودة. وتعتمد هذه الميزة على خوارزميات ذكاء اصطناعي متطورة تعيد معالجة الإضاءة والظلال والانعكاسات لتبدو طبيعية ومتناغمة مع أجواء الليل. كما ستتيح هذه التقنية استعادة الأجزاء المفقودة من الصور، مثل إكمال جسم شخص تم اقتطاعه جزئيًا في اللقطة.
يقوم النظام بتحليل البنية البصرية للصورة وإعادة توليد التفاصيل بما يتناسب مع الخلفية والإضاءة المحيطة، لضمان عدم وجود أي تشويه أو فروقات واضحة. وتعد هذه القدرة تحولاً كبيراً في مجال معالجة الصور، حيث تسهل على المستخدمين إصلاح الأخطاء أو إضافة عناصر مفقودة.
دمج وابتكار العناصر البصرية
تستعرض سامسونج أيضًا قدرات متقدمة في دمج عدة صور في صورة واحدة متجانسة. يعتمد هذا النظام على مطابقة دقيقة للزوايا والإضاءة وتوازن الألوان لإنشاء صورة مجمعة بسلاسة، مما يلغي الحاجة إلى استخدام برامج تحرير معقدة. بالإضافة إلى ذلك، سيمكن للمستخدمين إضافة عناصر جديدة إلى الصور باستخدام رسومات بسيطة (Doodles). يتعرف نظام جالاكسي AI على هذه الرسومات ويحولها إلى عناصر واقعية تتناسب مع البيئة المحيطة من حيث الحجم والظل والعمق.
تسمح الميزة الجديدة أيضًا بإعادة إنشاء العناصر الموجودة في الصور بأنماط فنية مختلفة، مما يمنح المستخدمين حرية واسعة في إعادة صياغة المشاهد وفقًا لرؤيتهم الإبداعية. سواء كان الهدف هو تحسين الواقعية أو تطبيق طابع فني مختلف، فإن هذه الأدوات ستفتح آفاقًا جديدة للإبداع.
أنظمة كاميرات متطورة
أكدت الشركة أن هذه القدرات المبتكرة ترتكز على “أكثر أنظمة كاميرات جالاكسي سطوعاً على الإطلاق”، مما يشير إلى تحسينات كبيرة في مستشعرات الكاميرا وقدرتها على التعامل مع الإضاءة المنخفضة. ومن المتوقع أن تتيح الميزات الجديدة للمستخدمين التقاط صور غنية بالتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة الصعبة، بالإضافة إلى تصوير مقاطع فيديو ذات جودة سينمائية وتتبع الأجرام السماوية ليلاً بدقة فائقة.
يأتي هذا التركيز على الذكاء الاصطناعي ليؤكد أن مستقبل التصوير الفوتوغرافي بالهواتف الذكية يتجاوز مجرد تحسين العتاد. تعمل طبقة الذكاء الاصطناعي المتكاملة في الخلفية على تحليل المشهد لحظة بلحظة وضبط الإعدادات تلقائيًا، مما يوفر تجربة تصوير سلسة وفعالة.
من أبرز الابتكارات هي ميزة “الإدخال الطبيعي متعدد الوسائط”، التي تتيح للمستخدم تعديل الصور عن طريق وصف ما يريده بالكلمات، بدلاً من التفاعل مع أدوات معقدة. على سبيل المثال، يمكن كتابة طلب بسيط مثل “اجعل السماء أكثر درامية” أو “أضف إضاءة ليلية دافئة”، وسيقوم النظام بتنفيذ التعديلات المطلوبة تلقائيًا. يهدف هذا الدمج بين الفهم اللغوي والتحليل البصري إلى إزالة الحواجز التقنية أمام الإبداع.
منصة موحدة للإبداع
ترى سامسونج أن الكاميرات الذكية قد دخلت مرحلة تتجاوز مجرد “التقاط اللحظة” لتصل إلى “صناعة المحتوى” المتكامل. ولهذا السبب، يعمل جالاكسي AI على توحيد عمليات الالتقاط والتحرير والمشاركة ضمن واجهة واحدة، مما يقلل الحاجة إلى التنقل بين تطبيقات متعددة. تؤكد الشركة أن هذا النهج سيجعل عملية الإبداع أسرع وأكثر طبيعية، حيث يمكن الانتقال من التقاط الصورة إلى نشرها بعد تعديلها في دقائق معدودة.
من المتوقع أن تكشف سامسونج عن التفاصيل الكاملة لهذه المنظومة الجديدة خلال فعالية جالاكسي Unpacked 2026. وتشير التوقعات إلى أن كاميرا جالاكسي S26 ستمثل أحد أبرز نقاط التميز في الجيل القادم من الهواتف الرائدة التي تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي.

