أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة (20 فبراير/شباط 2026) تمديد حظر السلاح المفروض على زيمبابوي لمدة عام إضافي، ليستمر حتى 20 فبراير/شباط 2027. جاء هذا القرار عقب المراجعة السنوية لنظام العقوبات المفروض على الدولة الواقعة في جنوبي القارة الأفريقية، وهو ما يمثل استمرارًا لإجراءات تقييدية تهدف لإبقاء الضغط بهدف إصلاحات.

وفي خطوة اعتبرت تخفيفًا جزئيًا للقيود، قرر الاتحاد رفع ما بقي من إجراءات حظر السفر وتجميد الأصول المالية بحق الأفراد والكيانات. وأكد الاتحاد أن القرار يعكس انفتاحه على تعزيز العلاقات مع هراري في مجالات هامة. وقال المجلس الأوروبي في بيان إن “حظر السلاح سيظل ساريا لمدة عام، بينما لم تعد أحكام حظر السفر وتجميد الأصول مطبقة”، مشيراً إلى أن هذه السياسة تهدف إلى الموازنة بين الانخراط البنّاء مع زيمبابوي والحفاظ على القيود المتعلقة بالصادرات العسكرية.

خلفية العقوبات

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوباته الأولى على زيمبابوي عام 2002، بعد اتهام حكومة الرئيس الراحل روبرت موغابي بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. شملت هذه الاتهامات التضييق على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. نتج عن ذلك فرض حظر السلاح وقيود على السفر والأصول المالية استهدفت شخصيات ومؤسسات بارزة في البلاد.

ومنذ ذلك الحين، جرى تجديد هذه العقوبات بشكل دوري عبر قرارات متعاقبة للمجلس الأوروبي، مع تعديلات على الإطار القانوني للعقوبات. ففي عام 2011، تم توحيد الإجراءات ضمن صيغة قانونية واحدة، وجرى تخفيف بعض القيود تدريجيًا. إلا أن حظر السلاح استمر في التمديد سنويًا تبعًا للتطورات السياسية والاقتصادية في زيمبابوي.

ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة تعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على أدوات ضغط محدودة، مع فتح المجال لتعاون أوسع مع زيمبابوي في ملفات اقتصادية وسياسية. كما يشير القرار إلى أن بروكسل ستواصل مراقبة الوضع الداخلي في البلاد. سيتم تقييم فعالية العقوبات المستقبلية في ضوء أي تطورات جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version