أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الجمعة، 1 يناير 2026، عن نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%. وبرر ترمب هذا القرار بعدم التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق التجاري السابق المبرم مع واشنطن، مؤكداً أن هذه الخطوة ستعزز الاقتصاد الأمريكي وتجبر الشركات الأوروبية على نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة.
في تصريحات نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، قال ترمب: “نظراً لعدم التزام الاتحاد الأوروبي باتفاق التجارة المبرم بيننا، سأرفع خلال الأسبوع المقبل الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات والشاحنات إلى الولايات المتحدة.” وأضاف أن الشركات الأوروبية التي تنتج سيارات وشاحنات في مصانع مقرها داخل الولايات المتحدة ستكون معفاة من هذه الرسوم.
تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة
أوضح الرئيس الأمريكي أن هذه الرسوم الجمركية المرتفعة تهدف إلى دفع شركات صناعة السيارات الأوروبية لنقل عمليات إنتاجها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع. وذكر ترمب أن هذه الزيادة على الرسوم الجمركية ستجلب مليارات الدولارات إلى الولايات المتحدة، مما سيعزز الصناعة المحلية ويوفر فرص عمل.
وكانت إدارة ترمب قد فرضت في العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وبعض قطع الغيار، مستندة إلى المادة 232 من قانون الأمن القومي. استهدفت هذه الرسوم سيارات الركاب، سيارات الدفع الرباعي، الشاحنات الخفيفة، ومكونات رئيسية مثل المحركات وناقلات الحركة.
خلفية الاتفاق التجاري
جاءت هذه الخطوة المثيرة للجدل بعد إعلان واشنطن وبروكسل في يوليو 2025 عن اتفاق تجاري هدفه إعادة الاستقرار والقدرة على التنبؤ في العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين. نص الاتفاق، حسبما أعلنه البيت الأبيض، على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على السيارات وقطع الغيار والأدوية وأشباه الموصلات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، مع الإبقاء على الرسوم الحالية على الصلب والألومنيوم والنحاس.
التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة
تعد صناعة السيارات قطاعاً حيوياً في العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي بلغت قيمتها الإجمالية 1.6 تريليون يورو في عام 2024. كانت الولايات المتحدة الوجهة الأكبر لصادرات سيارات الاتحاد الأوروبي في عام 2024، حيث بلغت قيمتها 38.9 مليار يورو، مما يجعل السوق الأمريكي ذا أهمية قصوى لصناعة السيارات الأوروبية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ الرسوم الجمركية الجديدة بالدخول حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، مما قد يؤدي إلى فرض حزمة من الإجراءات الانتقامية من الاتحاد الأوروبي، وربما يثير مزيداً من التوترات التجارية. سيتعين على شركات صناعة السيارات الأوروبية تقييم استراتيجياتها الإنتاجية والتجارية في مواجهة هذه التحديات الجديدة، بينما ستراقب الأسواق العالمية عن كثب كيف ستتطور هذه القضية.



